مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 474

عن الآخر ، كأخ هو ابن عمّ مع أخ ، فيرث ذو السببين النصيب الذي يقتضيه أحد سببيه ، وهو السبب الأقرب دون السبب الآخر.

لا لكون السبب الآخر ممنوعاً بهذا السبب لأقربيّته ؛ لأنّ منع الأقرب للأبعد إنّما هو مع تغايرهما واقعاً لا اعتباراً ، إذ تحقّق الأقربيّة والأبعديّة مع التغاير الاعتباري ممنوع ، فإنّ هذا الشخص من حيث كونه أخاً إنّما يكون أقرب منه من حيث كونه ابن عمّ إذا أوجبت الحيثيّتان صيرورته شخصين متغايرين في الواقع ، وأمّا مع عدم صيرورته كذلك فكيف يوجب الأقربية والأبعدية مع عدم انفكاك شي‌ء من الحيثيتين عن الأُخرى. وقطع النظر عن إحداهما غير مفيد ؛ لأنّه أمر غير واقعيّ ، فلا يترتب عليه أمر واقعي.

ولا لكون السبب الآخر ممنوعاً بمن يساوي ذا السببين ؛ لأنّ المسلّم ممنوعيّته به إذا لم يجتمع معه السبب الآخر ، فإنّ ممنوعيّته به لكونه أبعد منه ، ولا نسلّم أنّ ابن العم الذي هو أخ أبعد من الأخ.

بل لأنه قد ثبت أن الأخوين المجتمعين مثلاً يقتسمان جميع المال سوية ، ولم يثبت زوال هذا الحكم بكون أحدهما ابن عمّ.

أو لا يكون أحد السببين مانعاً عن الآخر ، كعم هو خال مع خال مثلاً ، وحينئذ فيرث ذو السببين نصيب كلّ سبب ، فللعمّ الذي هو خال ثلثا المال لكونه عمّاً ، وسدسه لكونه أحد الخالين ، والسدس الآخر للخال الآخر.

ووجهه : أنّه قد ثبت أنّ للعمّ مع الخال ثلثي المال سواء كان خالاً أم لا ، وأنّ للخال الذي معه خال نصف ما للخالين ، سواء كان عمّاً أم لا.

وأيضاً : كونه خالاً لو لم يوجب تقوية تقرّبه من حيث العمّية لا يوجب ضعفه ، وكونه عمّاً لو لم يقوّ تقرّبه من حيث الخالية لا يضعفه.

وأيضاً : قد ثبت أنّ كلّ نوع من ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ،

الصفحة 333 من 474