البحث الخامس
في ميراث أولاد العمومة والخؤولة
اعلم : أنّه إذا فقدت العمومة والخؤولة جميعاً فالميراث لأولادهم وإن نزلوا ؛ بالإجماع ، وحديث المنزلة ، وصحيحة ابن سنان : قال : « اختلف أمير المؤمنين 7 وعثمان بن عفّان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثون ، فقال علي 7 : ميراثه لهم بقول الله تعالى ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ). وكان عثمان يقول : يجعل في بيت مال المسلمين » (1).
وقريب منها روايات أُخر.
ثمّ إنّ أولادهم يتقاسمون المال تقاسم آبائهم ؛ لأنّ لكلّ ذي رحم نصيب من يتقرّب به.
ويدلّ على الحكم في الجملة أيضاً قوله 7 في رواية سلمة : في ابن عمّ وابن خالة قال : « للذكر مثل حظّ الأُنثيين » (2).
والمراد من الذكر العمّ الذي ينزل ابن العمّ منزلته ، وبالأُنثى الخالة التي ينزل ابنها منزلتها.
وعلى هذا فيأخذ ولد العمّ أو العمّة وإن كان أُنثى الثلثين ، وولد الخال
__________________
(1) التهذيب 9 : 327 ، 1175 ، الوسائل 26 : 191 أبواب ميراث الأعمام والأخوال ب 5 ح 1 ، والآية في الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6. (2) التهذيب 9 : 328 ، 1179 ، الإستبصار 4 : 171 ، 645 ، الوسائل 26 : 193 أبواب ميراث الأعمام والأخوال ب 5 ح 4.




