مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 474

الرحم الذي يجرّ به.

ولا يخفى أنّ الاحتجاج بالأول إنما يحسن في أولويّة عمومة الميّت وخؤولته من عمومة الأب أو الأُمّ وخؤولتهما ، وأولوية عمومة الأب أو الأُم وخؤولتهما عن عمومة الجد والجدة وخؤولتهما ، وهكذا. وأمّا دلالته على أولويّة أولاد عمومة الميت وخؤولته عن عمومة أبيه أو امّه أو خؤولتهما فمحلّ نظر ؛ لمنع الأقربيّة مطلقاً ، فإنّ كون ابن ابن العم مثلاً أقرب من عم الأب غير معلوم ، بل المعلوم ظاهراً خلافه ، لكون المرجع في معرفة الأقربيّة هنا العرف أو اللغة ، ولا يحكم شي‌ء منهما على أقربية ابن ابن العم.

وكذا الاحتجاج بالثاني : فإنّه وإن دل على أنّ عمومة أب الميت وخؤولته مثلاً بمنزلة الأب ، إلاّ أن لتقييده بقوله : « إلاّ أن يكون وارث أقرب منه » يدلّ على أنّ اعتبار المنزلة عند عدم الأقرب ، فلا يعتبر المنزلة في عمومة الأب وخؤولته مع عمومة الميّت وخؤولته. ويدلّ بالمفهوم على أنّ مع الأقرب تطرح المنزلة ، ويؤخذ بالأقرب ، فيثبت به الحكم المذكور في اجتماع عمومة الأب مثلاً مع عمومة الميّت.

ولكنّه لا يفيد في الحكم في اجتماع عمومة الأب مع أولاد العمّ ؛ لأنّ عموم المنزلة وإن دلّ على أنّ أولاد عمومة الميّت وخؤولته بمنزلة العمومة والخؤولة الذين هم بمنزلة الأب والأُم ، ولكنّه يدلّ أيضاً على أنّ عمومه الأب وخؤولتهما أيضاً بمنزلة أب الأب والأُم ، اللذين هما أيضاً بمنزلة الأب والأُم ، فيتساويان من هذه الجهة.

الصفحة 330 من 474