مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 474

والخالة للأب ثلثهما أثلاثاً ؛ للقاعدة المذكورة.

وبالجملة المسألة لخلوها عن النصّ محلّ إشكال ، ومراعاة الاحتياط مهما أمكن أولى. ولو لم يمكن فلا مفرّ من الأخذ بقاعدة التفضيل المعتضدة بالمرسلة وإن خالف المشهور ؛ لعدم ثبوت الإجماع في مثل المسألة.

وأمّا احتمال تقسيم المتقرّب بالأب أثلاثاً فالثلثان لأعمام الأب ، والثلث لأخواله ، أخذاً بقاعدة كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، فغير سديد ؛ لأنّ القدر الثابت من تلك القاعدة كون كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الجارّ إلى الميّت ، وأمّا كونه بمنزلة الجارّ إلى الجارّ وهكذا فلا يعلم منه. فتأمل. هذا.

ثمّ إنّه يصير الإشكال في المسألة أشدّ ، إذا كان كلّ من المتقرّبين متفرّقين ، فهل الحكم حينئذ أيضاً كما ذكر أم يراعى التسديس مع وحدة المتقرّب بالأُم وحدها والتثليث مع الكثرة؟ فتأمل جدّاً.

المسألة الثانية : عمومة الميّت وعمّاته وخؤولته وخالاته [ وأولادهم (1) وإن نزلوا أولى من عمومة أبيه وخؤولته ، وعمومة امّه وخؤولتها ، وأولادهم. وعمومة الأب أو الأُم وخؤولتهما وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة الجد والجدة وخؤولتهما وأولادهم وإن نزلوا. وهكذا. بالإجماع المحقق.

واحتجّوا له أيضاً بحديث الأقربية ، وعموم كل ذي رحم بمنزلة‌

__________________

(1) أضفناه لاقتضاء العبارة.

الصفحة 329 من 474