البحث الرابع
في ميراث عمومة أب الميّت وخؤولته ، وعمومة امّه
وخؤولتها ، وعمومة جدّة وخؤولته ، وهكذا متصاعداً.
والمتعارف الاقتصار على الأول ؛ لندرة تحقق الأعلى منه.
وهاهنا مسألتان :
المسألة الأُولى : إذا اجتمع الأعمام والأخوال الثمانية ، أي : عمّ الأب وعمّته ، وخاله وخالته ، وعم الام وعمتها ، وخالها وخالتها ، فذهب الشيخ في النهاية (1) ، بل هو المشهور كما في الإيضاح والمسالك (2) وغيرهما (3) : أنّ الثلث لمن يتقرّب منهم بالأُم بالسويّة ، والثلثين لمن يتقرّب منهم بالأب ، ثلث الثلثين لخال الأب وخالته بينهما بالسويّة ، وثلثاهما للعمّ والعمّة بينهما للذّكر مثل حظّ الأُنثيين.
والمسألة مركبة من حكمين ، أحدهما : التقسيم بين المتقرّبين أثلاثاً. وثانيهما : تقسيم كلّ متقرّب نصيبه على النحو المذكور.
وقد صُرّح باحتمال المخالفة في كلّ منهما.
أما في الأول : فأحتمل في المسالك أن يجعل للخؤولة الأربعة الثلث يقتسمونه بالسويّة ، وللأعمام الثلثين ثلثهما لعمّ الام وعمّتها بالسوية ، وثلثاهما لعمّ الأب وعمّته أثلاثاً (4).
__________________
(1) النهاية : 657. (2) الإيضاح 4 : 230 ، المسالك 2 : 330. (3) كالرياض 2 : 361. (4) المسالك 2 : 330.




