فلا ينبغي النظر إلى الأُم مطلقاً (1).
فإنّ لأحد أن يقول : إنّ الاعتبار بالتقرّب إلى الميّت ، والتخلّف في موضع بالإجماع لا يوجب التخلّف في غير موضعه.
إلاّ أنّه بقي الكلام في وجه اقتضاء اعتبار التقرّب إلى الميّت بالأُم للتسوية مطلقاً ، فإنّه لا دليل يدلّ عليه عموماً أو إطلاقاً ، فإنّما هو في بعض الصور المخصوصة. والإجماع المركّب غير ثابت. وتصوّر إطلاق مرسلة المجمع (2) غير جيّد ؛ لأنّ قرابة الأُم فيها وإن كانت مطلقة إلاّ أنّها مخصوصة بصورة الاجتماع مع قرابة الأب. وتوهّم اقتضاء الشركة للتسوية في الأصل مردود بما مرّ (3).
فالمسألة محلّ إشكال جدّاً ، كما صرّح به في الكفاية (4) ، ويظهر من بعض مشايخنا أيضاً (5). بل لا يبعد ترجيح قول القاضي ؛ لقاعدة تفضيل الرجال. والاحتياط بالمصالحة حسن في كل حال.
المسألة الرابعة : لا يرث شيء من أولاد العمومة ولا أولاد الخؤولة مع وجود خال أو خالة ؛ للإجماع ، والأقربيّة ، وخصوص رواية سلمة (6) ، وعبارة فقه الرضا 7 (7).
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 360. (2) المتقدمة في ص : 262. (3) راجع ص : 263. (4) كفاية الأحكام : 301. (5) كصاحب الرياض 2 : 360. (6) المتقدمة في ص : 315. (7) المتقدمة في ص : 316.




