مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 474

بالأُم سويّة ؛ لمكان الإجماع.

وإنّما الإشكال في انقسام الباقي بين المتقرّب بالأبوين أو الأب كذلك ، فإنه نقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب : أنّ الخؤولة للأبوين يقتسمون للذّكر ضعف الانثى (1) وحكي ذلك عن القاضي أيضاً (2) ، نظراً إلى تقرّبهم بالأب في الجملة.

وردّ بأنّ تقرّب الخؤولة بالميت بالأُم مطلقاً ولا عبرة بجهة قربها.

واعترض عليه : بأنه متى كان الحكم كذلك وكان الاعتبار بالمتقرّب بالأُم مطلقاً فالحكم في صورة التفرّق بأنّ للمتقرّب بالأُم السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة والباقي للباقي غير صحيح ، بل اللازم هو الحكم بالتساوي ، لأنّه من شأن المتقرّب بالأُم (3).

وفيه : أنّ اعتبار التقرّب بالأُم إنّما يقتضي إجراء حكمه في كلّ موضع لم يدلّ دليل على خلافه ، وحكمهم بالاختلاف في صورة التفرّق بسبب دليل لا ينافي الحكم بالتساوي في غير موضع الدليل ، ولعل الاختلاف في صورة التفرّق إنّما هو بسبب الإجماع المذكور.

ومن هنا يظهر فساد ما قيل هنا : من أنّه إن كان الاعتبار بالنظر إلى تقرّب هذا الوارث إلى الميّت فتقرّب الخؤولة مطلقاً إنّما هو بالأُم الموجب لاقتسام من يتقرّب بها بالسويّة أعمّ من أن يكون المتقرّب إليها بالأبوين أو أحدهما خاصّة ، فلا وجه حينئذ لتخصيص المتقرّب إليها بالأُم بالسدس أو الثلث. وإن كان الاعتبار بالنظر إلى تقرّب الوارث إلى الواسطة أعني الأُم

__________________

(1) الخلاف 4 : 17. (2) المهذب 2 : 148.

(3) انظر الرياض 2 : 360.

الصفحة 323 من 474