أو بدل العمّ للأب ابنه ؛ وعلّل الأول بصدق الابن على ابن الابن حقيقة. وفيه : أنه ممنوع ، فلا تشمله الأخبار ، فلا يتعدّى إلى ذلك الموضع.
ومنها : ما إذا انضمّ معهما زوج أو زوجة ، والكلام فيه كما مرّ في الموضع الأوّل.
ومنها : ما إذا انضمّ معهما خال أو خالة ، واختلفوا حينئذ على أقوال أربعة.
الأول : حرمان ابن العمّ ، ومقاسمة العمّ والخال أثلاثاً ، ونسب إلى عماد بن حمزة القمّي ، المعروف بالطبرسي (1) ، وتابعه أكثر المحقّقين كالفاضلين والشهيدين (2) وجمهور المتأخرين.
والثاني : حرمان العمّ خاصّة ، وجعل المال للخال وابن العمّ ، وإليه ذهب القطب الراوندي ومعين الدين المصري (3).
والثالث : حرمان العم وابن العم معاً ، واختصاص الخال بالمال ، ذهب إليه سديد الدين محمود الحمصي (4).
والرابع : حرمان العمّ والخال ، وجعل المال كلّه لابن العمّ.
والحقّ هو الأول ، أمّا حرمان ابن العمّ ، فلوجود الخال الذي هو أقرب منه ، ولا مانع له ، كما كان للعمّ. وعدم حرمانه مع العمّ الذي هو في مرتبة الخال ، إنّما كان بالإجماع ، فلا يتعدّى إلى غيره.
__________________
(1) نسبه في المختلف : 734 إلى العماد القمي المعروف بالطوسي ، وفي الدروس 2 : 336 إلى عماد الدين بن حمزة. (2) المحقق في الشرائع 4 : 30 ، العلاّمة في القواعد 2 : 175 ، الشهيد في الدروس 2 : 336 ، الشهيد الثاني في الروضة 8 : 57. (3) حكاه عن الراوندي في المختلف : 734 ، وعن المصري في الدروس 2 : 337. (4) حكاه عنه في الدروس 2 : 337 والروضة 8 : 57.




