وقيل (1) : ولعلّ التبعيّة في الإسلام والكفر للأبوين من الضروريّات ، يمكن استنباطها من الأخبار المتواترة معنى ، المتشتتة في مواضع كثيرة كأبواب المواريث ، والحدود ، والجهاد ، والوصية.
وتدلّ على التبعيّة في الجملة رواية زيد بن علي : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل » (2).
وموثقة أبان على ما في الفقيه : في الصبي إذا شبَّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصراني أو جميعاً مسلمين ، قال : « لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام » (3).
ورواية عبيد : في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : « لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً » (4).
وجه الاستدلال بالأخيرتين أنّه لا شكّ في أنّه لا يجبر غير المرتد على الإسلام من أهل الذمّة بل يترك ، وحكم فيهما بجبر صبيّ اختار الكفر بعد البلوغ إذا أسلم أحد أبويه على الإسلام ، فيكون مرتداً ، ولا ارتداد إلاّ بسبق الإسلام.
ولو ارتد الأبوان وهو طفل لم يرتدد ، لسبق إسلامه فيستصحب ، وإيجاب ارتدادهما لارتداده غير ثابت.
وفي إلحاق إسلام أحد الأجداد أو الجدات بالأبوين وجهان ، والظاهر الإلحاق إن لم يكن الواسطة حيّاً ، وأمّا إذا كان حيّاً ففيه إشكال. وقوّى
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 337. (2) التهذيب 8 : 236 ، 852 ، الوسائل 23 : 107 أبواب العتق ب 70 ح 1. (3) الفقيه 3 : 91 ، 341 ، الوسائل 28 : 326 أبواب حد المرتد ب 2 ح 2. (4) الكافي 7 : 256 ، 4 ، التهذيب 10 : 140 ، 553 ، الوسائل 28 : 326 أبواب حد المرتد ب 2 ح 1.




