مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 474

أمراً نسبيّاً لا بدّ له من حدّ ينتسب إليه ، ولا شي‌ء هنا يصلح لذلك إلاّ الفريضة ، فيكون المعنى : فهم الذين قد يزادون من فروضهم وقد ينقصون ، دون غيرهم ؛ ولا بدّ من تخصيص الغير بذوي الفروض أيضاً حتّى يتصوّر في حقّهم الزيادة والنقصان فيصح نفيهما ، والسلب مع انتفاء الموضوع وإن كان جائزاً إلاّ أنّه مجاز. وعلى هذا فلا يثبت عدم الردّ على الجدّ والجدّة بذلك ، لعدم كونهما من ذوي الفروض حتى يشملهما عموم مفهوم الحصر.

وهذا توهّم فاسد ؛ لأنّ قوله 7 : « فهم » إشارة إلى الإخوة من الأبوين أو الأب أيضاً قطعاً ، مع أنّهم ليسوا من ذوي الفروض ، فمعنى قوله 7 : « هم الذين يزادون وينقصون » أنهم هم الذين ليس لميراثهم حدّ خاصّ يقف لديه كالثلث أو السدس أو غيرهما ، بل يزاد مرة على مرة وينقص مرّة عنها ، أي يحصل في ميراثه الزيادة والنقصان ، فتارة يكون لهم تمام المال ، وأُخرى نصفه ، وأُخرى ثلثه ، وأُخرى سدسه ، وهكذا ، بخلاف غيرهم من الذين في مرتبتهم ، فإنّ لميراثهم حدّا خاصّاً ، لا يزاد عليه ولا ينقص منه ، فالجدّ لا بدّ أن يكون كذلك ، أي يكون له حدّ خاصّ لا يزاد عليه ولا ينقص منه ، وقد ثبت الثلث له في بعض الصور فيكون كذلك هاهنا أيضاً.

ومما يمكن أن يستدل به على أصل المطلوب أيضاً : قول عليّ 7 في صحيحة سليمان بن خالد : « إذا كان وارث ممّن له فريضة فهو أحقّ بالمال » (1).

__________________

(1) الكافي 7 : 77 ، 2 ، التهذيب 9 : 269 ، 977 ، الوسائل 26 : 68 أبواب موجبات الإرث ب 2 ح 2.

الصفحة 287 من 474