مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 474

صرّح الصدوق في الفقيه في جملة كلامه في الردّ على الفضل فيما قال به من أنّ الجدّ بمنزلة الأخ أبداً يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط ما لفظه : فكيف يكون الجدّ بمنزلة الأخ أبداً وكيف يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط؟ بل الجدّ مع الإخوة بمنزلة واحد منهم ، فأمّا أن يكون أبداً بمنزلتهم يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط الأخ فلا (1) ، انتهى.

وثانياً : أنّا لو سلّمنا عدم التقييد ، فعموم المنزلة ممنوع ، لأنّ التنزيل لو أفاد العموم فإنّما يفيد لو لم يبيّن وجه كونه بمنزلته ، وجميع الأخبار المنزِّلة مبيّنة لوجه المنزلة أيضاً ، فلا يثبت العموم.

ثمّ إنّ الثلث الذي يحوزه المتقرّب بالأُم ينقسم بين الجدّ والجدّة للُام حين اجتماعهما بالسويّة ، والثلثين الذين يحوزها المتقرّب بالأب ينقسم بين الجدّ والجدّة للذّكر مثل حظّ الأُنثيين مع اجتماعهما ، بالإجماع فيهما ، وقال في الكفاية : ولا أعرف في الحكمين خلافاً (2).

وتدلّ عليهما المرسلة المرويّة في المجمع المتقدّمة (3) والرضوي المتقدّم (4) المنجبران بعمل الأصحاب ؛ مع كون الحكم في المتقرّب بالأب موافقاً للأصل الثابت بالأحاديث المستفيضة من الصحاح وغيرها ، من تفضيل الذكر على الأُنثى ؛ مضافاً إلى الإجماع المحقّق في الحكمين.

وأمّا الاستدلال بالتسوية في المتقرّب بالأُم بأنّه مقتضى الشركة حيث‌

__________________

(1) الفقيه 4 : 208. (2) الكفاية : 298. (3) في ص : 262. (4) في ص : 280.

الصفحة 280 من 474