أبي عبد الله 7 : قال : « إذا التفّت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه ، فإن استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه » (1).
ولا ريب أنّ الجد والجدة من الام يتقرب بالأُم ، فيكون لهما نصيبها ، وهو الثلث.
لا يقال : إنّ هذه الأخبار إنّما تدلّ على أنّ لكلّ واحد من ذوي الأرحام نصيب من يتقرّب به ، ويلزم منه ثبوت الثلث لكلّ واحد من الجدّ والجدّة للُام لا الثلث لهما معاً ، فلا يتمّ الاستدلال بها على ثبوت الثلث في صورة اجتماعهما ، نعم يتمّ الاستدلال في صورة الانفراد.
لأنّا نقول : إنّ المراد أنّ كلّ نوع بمنزلة من يتقرّب به لا كلّ شخص ، لفهم العلماء ، والإجماع على عدم إرادته ، بل عدم صحّة إرادته ، إذ قد يجتمع مائة من كلالة الام مع مثلهم من كلالة الأب أو أقلّ ، وإعطاء كلّ منهم نصيب من يتقرّب به محال.
ثمّ إنّه اعترض على الاستدلال بهذه الأخبار : بأنّه كما أنّ الثلث نصيبها فكذلك السدس ، فترجيح الأوّل على الثاني يحتاج إلى مرجّح (2).
وأجيب بمنع كون السدس نصيبها الأصلي بل هو الثلث ، وإنما السدس نصبها بالحاجب ، واللازم ثبوت النصيب الأصلي الذي هو الثلث (3).
وفيه : منع كون الثلث نصيبها الأصلي ، بل لها نصيبان أصليّان أحدهما الثلث ، وهو عند عدم الإخوة ، والآخر السدس ، وهو عند وجودهم ، وعلى
__________________
(1) الكافي 7 : 77 ، 3 ، التهذيب 9 : 269 ، 978 ، الإستبصار 4 : 170 ، 641 ، الوسائل 26 : 69 أبواب موجبات الإرث ب 2 ح 3. (2) الرياض 2 : 356. (3) الرياض 2 : 356.




