مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 474

على المتقرب بالأب ، فيدلّ على المطلوب.

وضعف أسنادها بعد انجبارها بالشهرة وشهادة الصدوق في المقنع : بأنّه خبر صحيح وارد عن الأئمّة (1) غير ضائر ، ومراده من الصحة هي الصحة بطريقة القدماء.

واستدل في الشرائع على ذلك تبعاً للمفيد في مثله : بأنّ المتقرب بالأبوين اجتمع فيه السببان وبالأب يتقرب بسبب واحد ، والمتقرب بالسببين أحقّ من المتقرب بسبب (2). واستدل المفيد على أحقيته بآية أُولي الأرحام (3).

ولا يخفى ما فيه : أمّا أولاً ، فلعدم دليل على أحقيّة المتقرّب بالسببين ، ولا دلالة للآية. وأما ثانياً ، فبالانتقاض بالمتقرب بالأُم ، وغير ذلك.

ثمّ لا يخفى أنّه يمكن أن يستدلّ على مانعية المتقرب بالأبوين للمتقرب بالأب وحده ، بمنع الأقرب للأبعد ، والمراد من الأقرب ما صدق عليه الأقرب عرفاً ، سواء كان لأجل أقلية الواسطة أو لأشدية الارتباط والانتساب ، ولا شكّ أنّ المتقرب بالأبوين أقرب عرفاً وأشد ارتباطاً ، بل جهة قربه إلى الميّت أيضاً أكثر من المتقرب بأحدهما فيجب حجبه له ، خرج المتقرب بالأُم وحدها بالإجماع ، فيبقى الباقي.

وعلى هذا فتكون المسألة باقية على مقتضى الأصل الثابت المخصِّص لعمومات الإرث سالمة عن المعارض ، ويمكن أن يكون نظر المحقّق‌

__________________

(1) لم نعثر عليه في المقنع وهو موجود في الفقيه 4 : 212. (2) الشرائع 4 : 26. (3) المقنعة : 693.

الصفحة 264 من 474