مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 474

وبعضها بصورة وجود قرابة الأب إلاّ أنّ بالإجماع المركب يتم المطلوب.

وقد يستدل للتعميم بعدم مدخلية وجودهم في التسوية بين الإخوة. وقد تنفى المدخلية بأصالة عدمها.

وفيه : أنّ للتسوية علة لا محالة ، فيحتمل أن تكون هي التقرب بالأُم أو وجود الجدّ أو غيرهما ، وكما أنّ الأصل يجري في وجود الجد وقرابة الأب يجري في غيره أيضاً.

وتدلّ على ذلك أيضاً رواية أبي عمر العبدي ، عن علي بن أبي طالب 7 ، وفيها : « ولا تزاد الإخوة من الام على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والأُنثى » الحديث (1).

وقال الفضل : هذا حديث صحيح (2).

وشهادته هذا كافية في حجيته ، ولكنها مخصوصة بالثلث والسدس ، وإن كان الإجماع المركب كافياً للتعدية.

وقد يستدلّ على التسوية ببطلان الترجيح بلا مرجح.

وفيه ما مرّ (3) ، فإن بعد ثبوت الاشتراك يحتمل التسوية والاختلاف والتخيير بينهما ، ثمّ على الاختلاف يحتمل اختصاص واحد معيّن بالزيادة أو التخيير ، ولزوم المحذور إنّما هو على القول باختصاص الواحد المعيّن دون غيره. على أنّ عموم أخبار تفضيل الرجال على النساء يرجّح تخصيص الرجال بالزيادة ، فلا يلزم الترجيح بلا مرجح.

__________________

(1) الفقيه 4 : 188 ، 657 ، التهذيب 9 : 249 ، 964 ، العلل : 569 ، ذ. ح 4 ، الوسائل 26 : 81 أبواب موجبات الإرث ب 7 ح 12. (2) حكاه عنه في الفقيه 4 : 189. (3) في ص 253.

الصفحة 259 من 474