وبعضها بصورة وجود قرابة الأب إلاّ أنّ بالإجماع المركب يتم المطلوب.
وقد يستدل للتعميم بعدم مدخلية وجودهم في التسوية بين الإخوة. وقد تنفى المدخلية بأصالة عدمها.
وفيه : أنّ للتسوية علة لا محالة ، فيحتمل أن تكون هي التقرب بالأُم أو وجود الجدّ أو غيرهما ، وكما أنّ الأصل يجري في وجود الجد وقرابة الأب يجري في غيره أيضاً.
وتدلّ على ذلك أيضاً رواية أبي عمر العبدي ، عن علي بن أبي طالب 7 ، وفيها : « ولا تزاد الإخوة من الام على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والأُنثى » الحديث (1).
وقال الفضل : هذا حديث صحيح (2).
وشهادته هذا كافية في حجيته ، ولكنها مخصوصة بالثلث والسدس ، وإن كان الإجماع المركب كافياً للتعدية.
وقد يستدلّ على التسوية ببطلان الترجيح بلا مرجح.
وفيه ما مرّ (3) ، فإن بعد ثبوت الاشتراك يحتمل التسوية والاختلاف والتخيير بينهما ، ثمّ على الاختلاف يحتمل اختصاص واحد معيّن بالزيادة أو التخيير ، ولزوم المحذور إنّما هو على القول باختصاص الواحد المعيّن دون غيره. على أنّ عموم أخبار تفضيل الرجال على النساء يرجّح تخصيص الرجال بالزيادة ، فلا يلزم الترجيح بلا مرجح.
__________________
(1) الفقيه 4 : 188 ، 657 ، التهذيب 9 : 249 ، 964 ، العلل : 569 ، ذ. ح 4 ، الوسائل 26 : 81 أبواب موجبات الإرث ب 7 ح 12. (2) حكاه عنه في الفقيه 4 : 189. (3) في ص 253.




