« والباقي لبنات البنت » فإنّه لو كان المراد بالجد ذلك لم يكن الباقي [ لهنّ ] (1) لمكان الرد ، والحمل على الباقي من الرد والفرض خلاف الأصل والظاهر.
مردود ، بأنّ الرد على الأب مع البنات مختلف فيه أيضاً ، وظهور أدلة الرد عليه ليس بأكثر من ظهوره في منع ولد الولد للجد ، بل هنا أقوى ، حيث تكرّر نقل الإجماع من القدماء أيضاً (2) وتعاضد بالعمومات الكثيرة ، فلو كانت أدلّة الردّ على الأب قرينة على عدم إرادة الأب هنا ، فتكون أدلة منع ولد الولد للجد أولى بالقرينة على عدم إرادة الجد ، فيبقى الاحتمالان متساويين.
وأمّا الخاتمة ففي حكم الطعمة للجدّ :
اعلم أنّ الجدّ والجدّة وإن كانا لا يرثان مع أحد الأبوين ، ولا مع الأولاد ، ولا مع أولاد الأولاد ، لكن يستحب إطعامهما. والظاهر أنّ المراد بالإطعام الإعطاء من باب الإرزاق المأمور به في قوله سبحانه ( وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ ) (3).
فكيف كان يدل على استحبابه ، وفاقاً لكل من لا يقول بتوريثهما.
وتدل عليه المستفيضة من الأخبار ، كصحيحة جميل : « إنّ رسول الله 6 أطعم الجدّة السدس » (4).
والأُخرى : « إنّ رسول الله 6 أطعم الجدّة أُمّ الأُم السدس ، وابنتها
__________________
(1) في النسخ : له ، والصحيح ما أثبتناه. (2) كما في الانتصار : 299. (3) النساء : 8. (4) الكافي 7 : 114 ، 11 ، التهذيب 9 : 311 ، 1115 ، الإستبصار 4 : 162 ، 614 ، الوسائل 26 : 137 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 20 ح 2.




