مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 474

مع أنّها أعمّ من أن يكون السدس من جهة الميراث ، لجواز أن يكون من جهة الطعمة ، أي الأرزاق المأمور به في قوله سبحانه ( وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ ) (1). وهي غير المتنازع.

بل في الأخبار ما يصرّح بأنّ السدس من باب الطعمة ، كما يأتي.

وأمّا روايات الطعمة فسيأتي عدم منافاتها للمسألة ، فهي بحمد الله ظاهرة. هذا.

ثمّ إنّي لم أقف للمخالف الأوّل على حجّة. وأمّا الروايات المتقدمة فمنها ما هو أخص من مدّعاه ، ومنها ما لا ينطبق على مذهبه ، ومع ذلك عرفت ما فيه.

وأما الثاني فاستدل على ما نقل بمشاركة الجد والجدة للأبوين في التسمية التي أخذوا بها الميراث الذي عيّن لهم ، وهي الأُبوّة والأُمومة. وبالروايات المتقدمة. وبأخبار الطعمة.

والجواب عن الأوّل : بمنع مشاركتهما لهما في التسمية ، فإنّ الجد لا يدخل في اسم الأب حقيقة ، بدليل صحّة السلب وتبادر الغير ، وكذا الجدّة بالنسبة إلى الأُم ، على أنّه لو ثبتت التسمية لم تدل على مطلبه الذي هو جعل نصيب الجد وإن تعدّد الفاضل من السهام ، ولزم توريثهما في صور كثيرة لا يقول به فيها.

وعن البواقي : بما مرّ ويأتي ، مع أنّها لا تطابق مذهبه في القسمة.

المسألة الثانية : لا يرث الجد والجدة مع الأولاد‌ ، ذكراً كان أم أُنثى ،

__________________

(1) النساء : 8.

الصفحة 237 من 474