بكونه مستحباً لنا ، لثبوت الرجحان وعدم تيقّن الزيادة ، فهذا إنّما يصلح دليلاً على إثبات الرجحان لا على نفي الوجوب ، كما لا يخفى.
وأمّا الأخبار الدالة على اجتماع الجدّة مع الأبوين أو أحدهما ، كرواية أبي بصير الأخيرة ، المتقدمة في المسألة الاولى من البحث الأول (1) ، وصحيحة البصري قال : دخلت على أبي عبد الله 7 وعنده أبان بن تغلب ، فقلت : أصلحك الله إنّ ابنتي هلكت وأُمي حيّة؟ فقال أبان : ليس لأُمّك شيء ، فقال أبو عبد الله 7 : « سبحان الله أعطها السدس » (2).
ورواية إسحاق بن عمّار : في أبوين وجدّة لُام قال : « للُام السدس ، وللجدّة السدس ، وما بقي وهو الثلثان للأب » (3).
ومرفوعة ابن رباط : « الجدّة لها السدس ، مع ابنها وابنتها » (4).
فهي لعدم قائل بها من جهة التوريث لعدم انطباقها على مذهب عن درجة الحجية ساقطة ، فلا تصلح لمعارضة ما مرّ البتة. ولو انطبق بعضها على بعض صور مذهب المخالف في المسألة فلشذوذه لا يصلح للحجيّة أيضاً ، فكيف بالأخبار المعتبرة التي منها الصحاح الموافقة لعمل الأصحاب مع أنّ منها ما يوافق العامّة أيضاً.
__________________
(1) في ص : 158. (2) الكافي 7 : 114 ، 15 ، الفقيه 4 : 204 ، 681 ، التهذيب 9 : 310 ، 1114 ، الإستبصار 4 : 162 ، 613 ، الوسائل 26 : 138 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 20 ح 6. (3) الفقيه 4 : 205 ، 684 ، التهذيب 9 : 312 ، 1119 ، الإستبصار 4 : 163 ، 617 ، الوسائل 26 : 140 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 20 ح 10. (4) الفقيه 4 : 205 ، 685 ، التهذيب 9 : 312 ، 1120 ، الإستبصار 4 : 163 ، 618 ، الوسائل 26 : 140 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 20 ح 11.




