مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 474

ولنا أيضاً : الأخبار الواردة في بيان فريضة الأبوين مع الولد وبدونه ، فإنّها ظاهرة في انقسام التركة بينهما وبينه خاصة على الأول ، وبينهما خاصة على الثاني مطلقاً من دون تقييد بما إذا لم يكن هناك جد.

وقد يستدل لنا أيضاً (1) : بالأدلة الدالة على أنّ الأجداد والجدّات في مرتبة الإخوة لا يرثون إلاّ حيث يرثون ، ولا ريب في أنّ الإخوة لا يرثون مع الأبوين فكذلك الأجداد.

وبالنصوص الآتية في الطعمة ، الدالة على أنّ الله تعالى لم يفرض للجد شيئاً ، وإنما أطعمه رسول الله 6 وأجازه الله تعالى.

وفيهما نظر : أما في الأُولى ، فلخلو الأخبار عن كون الأجداد والجدّات بمنزلة الإخوة مطلقاً ، بل هي دالة على أنّهم بمنزلة واحد منهم في النصيب إذا اجتمعوا. نعم إن كان نظره إلى الإجماع المنقول على ذلك فله وجه عند القائلين بحجية الإجماع المنقول.

وأما في الثانية ، فلأنّ عدم فرض الله سبحانه إنما يفيد لو لم يعقبه إطعام الرسول وإجازة الله ، وأمّا بعد إطعامه وإجازته فلا يفيد ، لاحتمال كونه على سبيل الوجوب.

فإن قيل : فعل النبي إذا لم يعلم جهته يحمل على الندب على الأصحّ ، فيستفاد من هذه النصوص استحباب الطعمة ، فيبطل التشريك وجوباً كما هو قول المخالف.

قلنا : إذا لم يعلم جهة فعله فلا يحكم بكونه ندباً في الواقع ، بل نقول‌

__________________

(1) انظر : الرياض 2 : 351.

الصفحة 235 من 474