مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 474

للمحبوّ قضاءه ما فات أباه من صلاة وصيام ، وجعلها عوضاً عن ذلك ، فإذا لم يفعل المعوّض لم يستحقّ العوض (1).

والأكثر على عدم الاشتراط. وهو الأقوى ؛ لإطلاق النصوص ، وعدم دليل على التقييد. على أنّه قد يقال بوجوب القضاء على غير الولد مع أنّه لا حبوة له ، وقد يقال بوجوبه عن المرأة مع أنّه لا حبوة عنها.

المسألة الحادية عشرة : لو كان هناك مجتهدان مختلفان في مسائل الحبوة من الوجوب والاستحباب ، أو المجّانيّة والاحتساب ، أو في ما يُحبى به من الأنواع أو أفراد الأنواع ، أو نحو ذلك ، وقلّد كلّ من أكبر الذكور وسائر الورثة واحداً منهما ممّن فيه الصرفة له : فإن عمل أحدهما بمقتضى رأي مجتهده ولم يزاحمه الآخر إمّا تبرّعاً له أو جهلاً بأنّ له المزاحمة ، أو لعدم اقتداره على مزاحمته ، فلا شي‌ء على الأوّل ، ويحلّ له ما أخذه تقليداً لمجتهده.

فإن نازعه وزاحمه : فإن اتفقا على اختيار مجتهد للترافع فلا كلام ، والحكم حكمه.

وإن تنازعا في ذلك : فإن كان بعد التصرّف في المتنازع فيه وأخذه فالمزاحم للمتصرّف المريد استرداده منه يكون مدّعياً ، ويقدّم من اختاره للمرافعة ، لأنّه يكون مدّعياً.

وإن كان قبل ذلك ، كأن يكون المتنازع فيه في يد ثالث لا يؤدّيه إلاّ بعد تعيّن من يجب الأداء إليه ، أو مَنَعهما مانع من التصرّف قبل رفع النزاع ، أو امتنع كلّ منهما من التصرّف مخافة صيرورة الآخر مدّعياً ، فيقدّم مختار‌

__________________

(1) الوسيلة : 387.

الصفحة 231 من 474