مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 474

وبهذا يظهر أنّ الترجيح لما عليه ظاهر الأصحاب.

المسألة الثامنة : لو أوصى الميّت بوصايا‌ ، فإن كانت بعين غير الحبوة لم يمنع منها ؛ لبقائها سالمة من المعارض.

وإن كانت بعين منها فالأقوى الصحّة ؛ لعموم الأدلّة ، ولأنّ الميّت مسلّط على ماله ما دام فيه الروح ، واختصاص المحبوّ بها إنّما هو بعد الموت.

وحينئذ لو زادت عن الثلث اعتبرت إجازة الجميع على القول بالاحتساب ، وعلى القول بعدمه لم يعتبر إلاّ إجازة المحبو. واحتمال اعتبار إجازة الجميع لإطلاق النصّ والفتوى ضعيف ، لأنّ الظاهر أنّ هذا الإطلاق مقيّد بالمستحقّ.

وإن كانت بجزء من التركة مطلقٍ كمائة درهم ، أو منسوبٍ كالثلث ، فالظاهر أنّها حينئذٍ كالدين.

المسألة التاسعة : لو كانت بعض أعيان الحبوة أو كلّها مرهونة على دين على الميّت‌ ، قدّم حقّ المرتهن ، وروعي في استحقاق المحبوّ لها مجاناً أو مع الاحتساب افتكاكها ، ولا يجب على الوارث ، للأصل.

وحينئذ فللمحبوّ فكّها من ماله ، ولا يرجع بما غرم إلى التركة ، لتبرّعه بالأداء.

ولو افتكّها وارث غيره ، فإن كان قبل حلول الأجل فالظاهر عدم استحقاقه لها ، ورجوعها إلى المحبوّ ، لعدم ناقل شرعيّ. وإن كان بعده ، فإن نقلها المرتهن إليه فيستحقّها ، وإن كان بمجرّد الافتكاك فالظاهر أيضاً عدم الاستحقاق واختصاص المحبوّ بها.

المسألة العاشرة : اشترط ابن حمزة في الوسيلة في ثبوت الحبوة‌

الصفحة 230 من 474