مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 474

لزيد ، يحكم له به مشاعاً ، فإذا أشار إلى بيت معيّن وقال : إنّه لعمرو ، يحكم بالنصف المشاع من غير هذا البيت [ لزيد ] (1).

فإن قيل : إنّ هذا إنّما يتمّ لو دلّت الأخبار على اختصاص المحبوّ بالحبوة من بين جميع ذوي الحقوق ، لم لا يجوز أن يكون المراد اختصاصه من بين الورثة؟

قلنا : تخصيص بلا مخصّص.

فإن قيل : التبادر يخصّص.

قلنا : التبادر ممنوع.

فإن قيل : فيلزم تقدّم الحبوة على الدين ولو استغرق.

قلنا : لا يلزم لتعلّق الدين حينئذٍ بجميع التركة التي منها الحبوة ، على أنّه يقع التعارض حينئذ بين وفاء الدين وإخراج الحبوة ، فيقدّم الأوّل ، لكون أوامر الوفاء أقوى وأكثر من روايات الحباء ، مع أنّه قد نطقت الأخبار بتقديم الدين على الإرث (2) ، والحبوة إرث مخصوص.

فإن قيل : مقتضى تقديم الدين عدم اختصاص الحبوة بالمحبوّ أوّلاً فيبقى الدين مشاعاً.

قلنا : تقديمه إنّما هو عند التزاحم والتعارض أي الاستغراق كلا أو بعضاً وأمّا بدونه فيتعلقان بالتركة معاً.

ثمّ إنّه يؤيّد ما ذكرناه أوّلاً من التخصيص ، أنّه لو أوصى الميّت بعين لواحد لا يوزّع الدين عليها بل يخصّص بما عداها ، فتخصيصها بشخص خَصّص تعلّق الدين بغيرها.

__________________

(1) في النسخ : لعمرو ، غيّرناه لتصحيح المتن. (2) كما في الوسائل 19 : 329 أبواب أحكام الوصايا ب 28.

الصفحة 229 من 474