نظراً إلى اعتقاده عدم الاستحقاق ، وكونها في مقابلة القضاء ، ولا قضاء عن الكافر ضعيف ؛ لأنّ اعتقاده لا يؤثّر في استحقاق غيره ، ولو أثر فإنّما هو في استحقاق المعتقد. وارتباطها بالقضاء ممنوع.
المسألة السادسة : اختلفوا في أنّه هل يشترط الحباء بأن يخلّف الميت مالاً غير الحبوة أم لا؟
فذهب الشيخان والحلّي وابن حمزة والمحقّق والفاضل في بعض كتبه (1) وجمع آخر (2) إلى الاشتراط ، ونسبه في المسالك إلى المشهور (3) ، وفي شرح القواعد للهندي : اتّفقوا على ذلك (4) ، والظاهر منه اتّفاق الأصحاب ، وإن احتمل بعيداً إرادة اتّفاق الذين ذكرهم في المسألة السابقة على تلك المسألة.
وظاهر الشهيد الثاني في الرسالة (5) كصريح بعض آخر (6) العدم ، وظاهر الدروس والمسالك التوقّف (7).
ولا يخفى أنّ هذا الاختلاف إنّما يتمشّى على المشهور من القول بعدم الاحتساب. وأمّا على القول به كما اخترناه فلا شكّ في الاشتراط ، بل يشترط أن لا ينقص نصيب كلّ من الورثة عمّا كان عليه قبل الحبوة.
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 684 ، الطوسي في النهاية : 634 ، الحلي في السرائر 3 : 258 ، ابن حمزة في الوسيلة : 387 ، المحقق في الشرائع 4 : 25 ، الفاضل في القواعد 2 : 171. (2) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 8 ) : 121 وصاحب الرياض 2 : 350. (3) المسالك 2 : 326. (4) كشف اللثام 2 : 292. (5) رسائل الشهيد الثاني : 248. (6) كالفيض في مفاتيح الشرائع 3 : 330. (7) الدروس 2 : 362 ، المسالك : 326.




