ودفع الأوّل بمنع المقابلة أوّلاً ، ومنع لزوم اعتقادها ثانياً. والثاني بأنّ وجوب الإلزام في جميع المواضع غير ثابت ، وجوازه لا يمنع لأنّ الثابت من الأخبار وفتاوى الأصحاب ، إلاّ أنّه لا يكون من باب الشرطية ، ولذا لم يشترط أحد في إبطال العول والتعصيب عدم فساد الرأي.
ط : يشترط كونه مسلما ؛ لأنّ الحبوة ميراث ، والكافر لا يرث.
ي : لا يشترط خلوه عن السفه ، وفاقاً للكركي والشهيد الثاني (1) ، ومال إليه في الدروس (2) ؛ للإطلاق ، وعدم الدليل.
وجماعة على اشتراطه ، منهم المقنعة والنهاية والسرائر والجامع (3) ، وتبعهم الفاضل في القواعد (4) ، وجمع آخر ممّن تأخر عنه (5) ، ولم نقف على مأخذه.
يا : لا يشترط عقله لما مرّ ، فيحبى ولو كان مجنوناً ، واختاره الشهيد الثاني (6).
المسألة الخامسة : المحبوّ منه هو الأب ، فلا تؤخذ الحبوة من تركة غيره وفاقاً ؛ لأنّه المنصوص عليه ، فيبقى غيره على الأصل السالم عن المعارض.
ولا يشترط إسلامه ولا إيمانه ، لإطلاق النصّ. واحتمال الاشتراط
__________________
(1) حكاه الشهيد الثاني عن الكركي في رسائله : 238 ، الشهيد الثاني في الروضة 8 : 120. (2) الدروس 2 : 362. (3) المقنعة : 684 ، النهاية : 634 ، السرائر 3 : 258 ، الجامع : 509. (4) القواعد 2 : 171. (5) كالشهيد في اللمعة ( الروضة البهية 8 ) : 120. (6) المسالك 2 : 326.




