مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 474

وإن تعدّد ففي الحكم بتساويهما مطلقاً ، أو بأكبريّة الأقدم علوقاً ، أو الأسبق تولّداً أوجه : من إناطة الكبر والصغر عرفاً بيوم التولّد وعدم مدخليّة تقدّم العلوق وتأخره فيه كما مرّ ، ولم يتولّدا بعدُ حتّى يصدق الكبر والصغر العرفيان ، والصدق المتأخر غير مجد فيتساويان.

ومن أنّ كون قدم التولّد مناطاً في الكبر عرفاً إنّما هو في المتولّد وأمّا في الحمل فلا ، بل يناط بتقدم العلوق في العرف.

ومن أنّ الحكم بلزوم الإحباء إنّما هو بعد التولّد ، وإنّما يبقى قبله مراعى ، فالمناط هو الكبر الصادق حينئذ ، وهو ليس إلاّ بقدم التولّد.

وبالجملة المسألة محلّ الإشكال ، نعم لا يبعد الحكم بأكبريّة من كان جامعاً لوصفي قدم العلوق وسبق التولّد ، ولكن تحققه ثمّ العلم به ممّا لا يكاد يتحقّق.

و : لو كان الولد خنثى فإن كان واضحاً فواضح. وإن كان مشكلاً فالظاهر حرمانه من الحبوة ؛ للشكّ في حصول الموجب.

واحتمل بعضهم العمل بالقرعة (1). وهو حسن لو ثبت الانحصار في الذكر والأُنثى ، فهو في نفس الأمر أحدهما ، فيستخرج بالقرعة. وفي الانحصار نظر ، لجواز الطبيعة الثالثة.

واحتمل ثاني الشهيدين في رسالته استحقاقه نصف الحبوة ، قياساً على استحقاقه نصف النصيبين في السهم (2) ، وهو ضعيف.

ثمّ لو كان معه ذكر أصغر منه ففي أحبائه أيضاً نظر ؛ للشكّ في كونه‌

__________________

(1) كالشهيد الثاني في رسائله : 237. (2) رسائل الشهيد الثاني : 236.

الصفحة 222 من 474