مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 474

بقاء المال بغير مالك.

وأنّ استحقاقها مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على موضع اليقين.

ويرد على الأوّل : أنّ الحكم بالحبوة ليس معلّقاً على ما حكم بذكوريّته بالفعل ، بل معلّق على ما حكم له بها في نفس الأمر ولو بعد ظهور الكاشف ، ولذا يحبى من لم يعلم ذكوريّته أوّلاً ثمّ علمت بالفحص والاستعلام.

وعلى الثاني : النقض بسهم الحمل قبل انفصاله ، فإنّه يعزل له نصيب ذكرين ، مع أنّه ليس بمعلوم الذكوريّة أيضاً.

وعلى الثالث : أنّه إنّما يتمّ لولا دلالة على خلاف الأصل ، والمخالف يدّعيها.

وللثاني : كون الحبوة إرثاً ، فإنّ انتقالها ليس إلاّ بالإرث ، سيّما على القول بالاحتساب ، وقد ثبت أنّ الحمل يرث.

واستحقاقه نصيبَه من غير الحبوة.

وصدق كونه ذكراً في نفس الأمر وإن لم يظهر بعدُ ، ومن ثَمّ أجمعوا على استحقاقه بحسب ما يظهر من ذكوريّته وأُنوثيّته.

ويرد على الأوّل : أنّ اللازم من أخبار توريث الحمل هو ثبوت التوريث المطلق له لا جميع أنواعه التي منها الإحباء.

ويمكن أن يقال : إنّ الثابت مطلق التوريث وهو يشمل الحبوة.

وعلى الثاني : أنّه قياس لا نقول به ، مع أنّ الفارق موجود ، وهو أنّ استحقاقه لغيرها ليس من حيث كونه ذكراً ، بل من حيث كونه ولداً ، وهو معلوم في جميع الأحوال.

الصفحة 220 من 474