مراد بخصوصه بالإجماع ، فيحمل إما على الأقرب ، أو ما دلت عليه القرينة ، والإجماع قرينة على إرادة المحيطة والملبوسة والمعدّة ، فلا يحمل على غيرها ، بل هي أقرب بالنسبة إلى غيرها أيضاً. وكذا إضافة الكسوة إلى الميت ونسبتها إليه إما نسبة ملكية ، أو اكتسائية ، وكل محتمل ، ولكن الثانية مرادة بالإجماع ، فتنفى الأُولى بالأصل.
والحلبي خصّ الثياب بثياب الصلاة (1) ؛ ومستنده غير ظاهر. والحلّي بما يلبسه ويديمه (2) ؛ وكأنّ نظره إلى الإضافة ، وهي لا تفيده.
وكذا السيوف والمصاحف والخواتيم التي تحبى بأجمعها هي التي أعدّها للاستعمال ، ولخاصّة نفسه ، دون ما أعدّه للتجارة ونحوها ؛ لشهادة ظاهر لفظ سيفه ومصحفه وخاتمه بذلك.
نعم يشكل الأمر فيها من حيث ورودها في بعض النصوص بالتعريف دون الإضافة ، إلاّ أن يتمسّك في تخصيصها بالإجماع ، ولكن إثباته لا يخلو عن إشكال.
ج : لمّا كان الوارد في النصوص لفظ : « الكسوة والثياب » فاللازم في تعيينها ملاحظة صدق الاسم عرفاً ، فيدخل فيها القميص والزبُون (3) والقباء والسراويل ونحوها بلا خفاء (4) ، وكذا المِمْطَر (5) والعباء والرداء والفراء والثوب من اللبد ، لصدق الكسوة لغة ، بل عرفاً.
__________________
(1) الكافي في الفقه : 371. (2) السرائر 3 : 258. (3) الزبون : الذي يقطع على قدر الجسد ويلبس. تاج العروس 9 : 224. (4) في « س » : بلا خلاف. (5) الممطر : ما يلبس في المطر يُتوقّى به. الصحاح 2 : 818.




