مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 474

الحبوة قبلهما إمّا ملكاً للمحبوّ ، أو الورثة ، أو غيرهما ، أو باقية في حكم مال الميت ، والثلاثة الأخيرة باطلة ، أما الأول : فلاستلزامه عدم اختصاص المحبوّ بها ، وأما الثاني : فبالإجماع ، وأمّا الثالث : فلاستلزامه اشتراط الانتقال بشرط آخر ، والأصل عدمه فتعيّن الأول ، فيلزم أن يكون العين ملكاً لأحد ومختصّة به دون قيمتها.

فإن قيل : جاز أن يكون تملّكه تملّكاً متزلزلاً.

قلنا : الملك المتزلزل أيضاً يعتبر قيمته عند حصوله.

فإن قيل : إذا نقصت القيمة عند الإعطاء أو الاحتساب ، فالأصل براءة الذمة عن الزائد ، فأين المخرج.

قلنا : المخرج ما ذكرنا ، على أنّها لو زادت عندهما لكان الأصل براءة الذمّة عن الزائد أيضاً.

قيل : ذلك معارضة وقيمة المعوّض إنما تعتبر عند دفع العوض.

قلنا : ممنوع ، بل المعتبر حين الانتقال وإن لم يدفع العوض.

قيل : الانتقال مشروط بالاحتساب على هذا القول ، فلا يتحقق المشروط قبل الشرط.

قلنا : الاشتراط ممنوع ، بل الاحتساب أمر لازم في الواقع ، كما أنّ دفع الثمن ليس شرطاً لانتقال المبيع.

ب : لو تلفت الحبوة كلاًّ أو بعضاً قبل القبض‌ ، فإن كان من تفريط أو امتناع تسليم من غير المحبوّ فيغرم ، وإلاّ فالتالف من مال المحبوّ ، ويحسب عليه ؛ ووجهه على ما اخترناه ظاهر.

ج : لو نقص نصيبه عنها فيعطى بقدره منها على القولين‌ ، ومع الزائد على المشهور ، وأما على ما اخترناه ففي إعطاء الزائد مجّاناً ، أو مع أخذ‌

الصفحة 205 من 474