مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 474

بقولهم : لفلان كذا.

احتجّ المخالف : بالأصل.

وعموم آيات الإرث ورواياته وسائر أدلّته ، خرج أولويّة الاختصاص بالإجماع فيبقى الباقي.

وعدم دلالة الاختصاص المذكور في الروايات على أكثر من الاستحباب.

والاختلاف في الأخبار.

والجواب : أنّ الأصل مندفع بما مرّ.

وعمومُ كثير من الآيات والروايات ممنوع ، وما كان منها عامّاً لا دلالة فيه على وجوب إعطاء الجميع أو سهم كلّ واحد للورثة بناءً على قول المخالف ، لمكان اللاّم ، وهو لا يقول بدلالته على الوجوب. والحاصل : أنّ آيات الإرث ورواياته بين ما لا عموم فيه وما لا دلالة فيها على وجوب تقسيم جميع التركة ، لاشتماله على اللاّم الغير المفيد لوجوب الإعطاء عنده. وأمّا الإجماع فهو غير منعقد على الأمر العام ، بل مخصوص بغير الحبوة من التركة. ولو سلّمنا عمومها ودلالتها على الوجوب لوجب التخصيص ، لوجود المخصّص ؛ على أنّ هذا إنّما يرد لو قلنا بالإعطاء مجّاناً وأمّا على القول باحتساب القيمة فلا منافاة بين وجوب الحبوة وعمومها ، ولا حاجة إلى تخصيص.

وعدمُ دلالة الروايات على الأكثر من الاستحباب مردود بما ذكرنا ؛ على أنّها لو لم تدلّ على الأكثر لما دلّت على الاستحباب أيضاً ، لعدم إفادة اللاّم له أصلاً ، وتقديره تقدير بلا مقدّر ، بل تكون مجملة.

واختلاف الأخبار لا دلالة له على الاستحباب ، مع أنّ الاختلاف الذي‌

الصفحة 199 من 474