مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 474

استعماله في ولد الولد أو في القدر المشترك. وأمّا ذِكر الولد أحياناً والتصريح بإرادة ولد الولد منه فلا يثبت الحقيقة الشرعيّة ، على أنّ في بعض الأخبار دلالة على خلافه كما يأتي.

وإن أُريد العرفيّ ، فثبوته فرع حصول التبادر عند أهل العرف ، وهو ممنوع ، كيف؟! وقد ذهب الأكثر إلى خلافه ، وهم من أهل العرف. وأمّا التبادر في بعض المواضع فإنّما هو لأجل القرينة.

ويدلّ على عدم الصدق أيضاً الأخبار النافية لصدق الولد على ولد الولد وسلبه عنه ، والأخبار الجاعلة ولد الولد بمنزلة الولد ، كرواية زرارة (1) ، وصحيحتي البجلي (2) ، وروايته المتقدمة (3) ، حيث إنّ فيها قوله : « إذا لم يكن ولد » « ولم يكن بنات » فسُلب الولد والبنات ، ولو كان الولد صادقاً على ولد الولد لما جاز السلب ، ولما كان بمنزلته ، بل كان هو هو.

واستدلّوا على الصدق بوجوه :

منها : الآيات ، كقوله تعالى ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) (4).

فإنّه لا خلاف في أنّه تحرم بهذه الآية زوجة الجدّ ، فتدلّ على أنّ أب الأب والأُم أبٌ حقيقة ، فيكون ولد الابن والبنت ولداً حقيقة للتّضايف.

وقوله سبحانه ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) (5).

فإنّه لا خلاف في أنّ بهذه الآية يحرم نكاح زوجة ولد الولد ، لصدق الابنيّة والبنتيّة.

__________________

(1) في ص : 185. (2) في ص : 185 و 186. (3) في ص : 185. (4) النساء : 22. (5) النساء : 23.

الصفحة 187 من 474