وقد يستدل أيضاً بصحيحتي البجلي وروايته المتقدمة (1).
وردّ باحتمال أن يكون المراد بقيامهنّ مقام الابن والبنت قيامهنّ مقامهما في الإرث ، أو في حجب الأبوين والزوجين عن أعلى فروضهم ، لا في قدر النصيب.
وهو وإن كان محتملاً إلاّ أنّه بعيد ، لمكان التفصيل.
احتج المخالف (2) : بقوله تعالى ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) (3) وسائر عمومات قسمة الأولاد (4) ، قال : إنّ ولد الولد ولد حقيقة ، فيكون للذّكر مثل حظّ الأُنثيين.
والجواب أولاً : أنّه لو سلّم الصدق تكون الآية وما بمعناها عامّة فتخصّص بما ذكر.
وثانياً : أنّه إن أُريد صدقه عليه لغةً فممنوع ، فإنّ ولد الشيء في اللغة ما يتولّد عنه (5) ، ولا يصدق على ولد ولد الشخص أنّه تولّد عنه ، وأمّا الاستعمال فلا يفيد ، لكونه أعمّ من الحقيقة.
وإن أُريد الصدق الشرعيّ ، فيتوقّف على ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه ؛ وثبوتها إمّا بتصريح الشارع بالوضع ، أو بكثرة الاستعمال وغلبته بحيث يهجر المعنى الأوّل ؛ وشيء منهما لم يتحقّق ، فإنّه لم ينقل من كتاب ولا سنّة ، ولم يثبت إجماع على الوضع ، والاستعمال لا يفيد ، والغلبة هنا ممنوعة ، كيف؟! مع أنّهم يستعملون الولد في الولد للصلب أكثر من
__________________
(1) في ص 185 و 186. (2) انظر السرائر 3 : 232 240. (3) النساء : 11. (4) الوسائل 26 : 110 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 7. (5) انظر لسان العرب 3 : 467 ، المصباح المنير : 671.




