مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 474

وقد يستدل أيضاً بصحيحتي البجلي وروايته المتقدمة (1).

وردّ باحتمال أن يكون المراد بقيامهنّ مقام الابن والبنت قيامهنّ مقامهما في الإرث ، أو في حجب الأبوين والزوجين عن أعلى فروضهم ، لا في قدر النصيب.

وهو وإن كان محتملاً إلاّ أنّه بعيد ، لمكان التفصيل.

احتج المخالف (2) : بقوله تعالى ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) (3) وسائر عمومات قسمة الأولاد (4) ، قال : إنّ ولد الولد ولد حقيقة ، فيكون للذّكر مثل حظّ الأُنثيين.

والجواب أولاً : أنّه لو سلّم الصدق تكون الآية وما بمعناها عامّة فتخصّص بما ذكر.

وثانياً : أنّه إن أُريد صدقه عليه لغةً فممنوع ، فإنّ ولد الشي‌ء في اللغة ما يتولّد عنه (5) ، ولا يصدق على ولد ولد الشخص أنّه تولّد عنه ، وأمّا الاستعمال فلا يفيد ، لكونه أعمّ من الحقيقة.

وإن أُريد الصدق الشرعيّ ، فيتوقّف على ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه ؛ وثبوتها إمّا بتصريح الشارع بالوضع ، أو بكثرة الاستعمال وغلبته بحيث يهجر المعنى الأوّل ؛ وشي‌ء منهما لم يتحقّق ، فإنّه لم ينقل من كتاب ولا سنّة ، ولم يثبت إجماع على الوضع ، والاستعمال لا يفيد ، والغلبة هنا ممنوعة ، كيف؟! مع أنّهم يستعملون الولد في الولد للصلب أكثر من‌

__________________

(1) في ص 185 و 186. (2) انظر السرائر 3 : 232 240. (3) النساء : 11. (4) الوسائل 26 : 110 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 7. (5) انظر لسان العرب 3 : 467 ، المصباح المنير : 671.

الصفحة 186 من 474