وما عدا الاولى من الروايات المتقدّمة. ولعموم آيات الإرث ورواياته ، خرج إرث الكافر من المسلم بالإجماع فيبقى الباقي.
ويؤكّده الاعتبار ، كما قال في الفقيه قال : فإنّ الله عزّ وجلّ حرّم على الكفّار الميراث عقوبة لهم بكفرهم ، كما حرّم على القاتل عقوبة لقتله ، وأمّا المسلم فلأيّ جرم وعقوبة يُحْرَم الميراث (1)؟! وأشار إلى ذلك الاعتبار في بعض ما تقدّم من الأخبار بمثل قوله 7 : « لم يزده الإسلام إلاّ عزّاً ».
احتجّوا بما رووه عن أُسامة عنه 6 : « لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم » (2).
وعنه 6 : « لا يتوارث أهل ملّتين » (3).
قلنا : ثبوت الرواية عنه ممنوع ، على أنّه يمكن حمل الأخيرة على نفي التوارث من الجانبين كما هو مقتضى التفاعل ، وهو لا ينافي ثبوته من طرف ، وقد فسّر التوارث بهذا المعنى في كثير من الروايات المتقدّمة ، وبهذا يحمل ما ورد في روايات أصحابنا أيضاً من نفي التوارث بين أهل ملّتين على الإطلاق ، كموثقتي ابن سدير (4) وجميل (5) ، ورواية ابن حمران (6).
__________________
(1) الفقيه 4 : 243. (2) صحيح مسلم 3 : 1233 ، 1614. (3) سنن البيهقي 6 : 218. (4) التهذيب 9 : 366 ، 1308 ، الإستبصار 4 : 190 ، 712 ، الوسائل 26 : 16 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 20. (5) التهذيب 9 : 367 ، 1309 ، الإستبصار 4 : 190 ، 713 ، الوسائل 26 : 17 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 21. (6) التهذيب 9 : 367 ، 1310 ، الإستبصار 4 : 190 ، 714 ، الوسائل 26 : 17 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 21.




