والرضوي : « واعلم أنّه لا يتوارثان أهل الملّتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا ، ولو أنّ رجلاً مسلماً أو ذميّاً ترك ابناً مسلماً وابناً ذميّاً لكان الميراث من الرجل المسلم والذمي للابن المسلم » (1).
وفيه أيضاً : « ولو مات مسلم وترك امرأة يهوديّة أو نصرانيّة لم يكن لها ميراث ، وإن ماتت هي ورثها الزوج المسلم » (2) إلى غير ذلك من الأخبار المتكثرة (3).
وعدم شمول الجميع لجميع أصناف الكفّار لا يضرّ ؛ لعدم القول بالفصل. مع كون كثير منها عاما شاملاً للجميع. وضعفها بعد الانجبار بالعمل والاعتضاد بالإجماعين غير ضائر.
ويدلّ على المطلوب أيضاً الأخبار الآتية (4) الدالّة على أنّ من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له ، كما لا يخفى.
وقد يستدلّ عليه أيضاً بوجوه ضعيفة أُخرى لا فائدة في ذكرها.
المسألة الثانية : المسلم يرث الكافر أصليّاً كان أم لا. خلافاً لأكثر العامّة فنفوا التوارث من الجانبين ، ونسبوه إلى علي 7 وزيد وعامة الصحابة (5) ، وهو فِرية بلا مِرية.
لنا : إجماع أصحابنا الكاشف عن قول الحجّة المحقّق ، والمحكيّ في الاستبصار والانتصار والتحرير والمسالك والتنقيح وظاهر الكفاية (6).
__________________
(1) فقه الرضا 7 : 290 ، مستدرك الوسائل 17 : 141 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 1. (2) فقه الرضا 7 : 290 ، مستدرك الوسائل 17 : 141 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 1. (3) الوسائل 26 : 11 أبواب موانع الإرث ب 1. (4) في ص 28. (5) بداية المجتهد 2 : 352 ، المغني والشرح الكبير 7 : 166. (6) الاستبصار 3 : 191 ، الانتصار : 302 ، التحرير 2 : 171 ، المسالك 2 : 311 ، التنقيح 4 : 132 ، كفاية الأحكام : 289.




