مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 474

والأحقيّة أعمّ من تقديم فريضته وردّ ما يبقى بعد فريضته عليه.

وقول الباقر 7 في رواية بكير : « لأنّ الله قد سمّى لهما ، ومن سمّى لهما فيردّ عليهما بقدر سهامهما » (1).

حيث علّل أحقيّة الباقي بالتسمية ، والعلّة هنا متحقّقة.

وقد يستدلّ عليه ، وعلى أمثاله من جزئيّات الردّ بآية اولي الأرحام أيضاً (2) ، حيث تدلّ على أنّ بعض اولي الأرحام وهو الأقرب أولى ببعض من الأبعد ، كما ورد في الروايات.

وهو إنّما يصحّ إذا كان المراد بقوله سبحانه ( بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) أنّ بعضاً منهم أي بعضاً خاصّاً أولى ببعض من بعض آخر منهم.

ويمكن أن يكون المراد مطلق البعض ، أي بعض اولي الأرحام أيّ بعضٍ كان أولى ببعض من غيرهم ، وحينئذٍ فلا دلالة لها على الردّ.

ويمكن ترجيح إرادة الأوّل ، بل تعيّنها ، برواية الفضيل بن يسار ، عن الصادق 7 أنّه قال بعد ذكر أنّ عباسا وعليّاً 7 ما ورثا رسول الله 6 ، ولا ورثه إلاّ فاطمة ( سلام الله عليها ) ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (3).

فيشعر بأنّ المراد أولويّة بعض اولي الأرحام من بعضهم ، لأنّ عبّاساً وعليّاً لم يكونا من غيرهم.

__________________

(1) التهذيب 9 : 273 ، 988 ، الوسائل 26 : 130 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 17 ح 6. (2) الأنفال : 75. (3) الفقيه 4 : 190 ، 660 ، الوسائل 26 : 101 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 4 ح 4 ، والآية في الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6.

الصفحة 156 من 474