مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 474

بالحصص.

وبما رووه : إنّ عليّاً 7 كان على المنبر فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجته؟ فقال عليّ 7 : « صار ثمن المرأة تسعاً » (1).

وبأنّ عمر حكم بالعول ولم ينكر عليه أحد.

والجواب عن الأوّل : أنّ المرجح موجود ، وهو ما قدّمنا من الأدلّة. سلّمنا ولكن بطلان الترجيح بلا مرجّح ينفي دخول النقص على البعض المعيّن ، وأمّا المبهم (2) على سبيل التخيير فلا.

وعن الثاني : بأنّه قياس ولا نقول به ، ولو سلّمنا فمع الفارق ، لأنّ العول في الوصية عندنا لا يكون إلاّ مع تصريح الموصي به ، فيجب اتّباعه ولا محذور ، لأنّ تصريحه به دَفَعَ المحال أو الإغراء بالجهل ، ولا تصريح في الفرائض ، ولو كان فيها لاتّبعناه ؛ أو مع تصريحه بعدم الترتيب من غير ذكر العول ، كما قيل (3) ، فإن دلّ هذا التصريح على إرادته العول فكسابقه ، وإن لم يدلّ عليها باحتمال جهله بالاستحالة أو أمره بالمحال فيجب الأخذ بالمقدور ، لأنّ متابعة الموصي مهما أمكن واجبة ، ولما صرّح بعدم الترتيب فلا يجوز تقديم البعض ، ولما كانت السهام مفروضة لهم في هذه التركة فيجب النقص بنسبتها ولا يلزم محذور ، لعدم قبح الجهل أو الإغراء به أو الأمر بالمحال في حقّه ، بخلافه سبحانه تعالى شأنه عن ذلك علوّاً كبيراً.

وعن الثالث أيضاً : بأنّه قياس ، ولو سلّمنا فمع الفارق ، لأنّك قد‌

__________________

(1) المغني والشرح الكبير 7 : 36. (2) في « ح » و « ق » : السهم. (3) انظر التهذيب 9 : 258 ، المسالك 2 : 323.

الصفحة 147 من 474