مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 474

ويقسّمون التركة على الحاصل ، ويعطون كلّ ذي فرض فرضه منسوباً إلى المخرج من الحاصل ، ففي المثال المتقدّم يأخذون اثنى عشر ، ويجمعون ربعه وسدسيه وثلثيه يحصل خمسة عشر ، فيقسّمون التركة عليها ، فيعطون الزوج ربع اثني عشر من خمسة عشر أي ثلاثة من خمسة عشر ، وكلا من الأبوين سدسه منها أي اثنين منها ، والبنتين ثلثيه منها أي ثمانية ، والمجموع خمسة عشر فدخل النقص على الجميع بنسبة سهامهم.

ويسمّون هذا بالعول ، وهو من لغات الأضداد جاء بمعنى الزيادة والنقصان وهو يتعدّى ولا يتعدّى ، كما صرّح به الجوهري (1) ، سمّي به لأنّ العائل يزيد التركة عن المخرج ، أو لأنّه ينقص سهم كل ذي سهم بعمله هذا ، أو لأنّ السهام زادت على التركة ، أو لأنّ التركة نقصت عن السهام ، فعلى الأوّلين يكون فعلاً للعائل ، وعلى الثانيين وصفاً للسهام ، أو التركة.

لنا‌ : إجماع الطائفة المحقّة ، بل هذا من ضروريات مذهبهم أيضاً. وأنّه لو صحّ العول لسمّى الله تعالى هذه السهام المفروضة في صورة الاجتماع أيضاً ، فإن كان مراده تعالى عدم جواز النقص لزم المحال ، وإن كان جوازه لزم التناقض والإغراء بالجهل.

والقول بورود الإيراد على النافي أيضاً مردود ، فإنّه يقول بعدم عموم التسمية بجميع أفرادها لصورة الاجتماع الموجب للنقص ، بل إمّا لا تسمية حينئذ أصلاً ، أو يختصّ ببعض معيّن ، فيرجع فيها إلى دليل آخر ، وقد دلّ الدليل على الاختصاص بالبعض ، كما يأتي.

وأنّ الظاهر من آيات التسمية شمولها لجميع الصور (2) ، ولكن لضيق‌

__________________

(1) انظر الصحاح 5 : 1778. (2) في « س » : التركة.

الصفحة 145 من 474