مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 474

كما هو مذهب الخصم ، فإنّ غير ذوي الفروض لا ينقص عن نصيبهم على نسبة فروضهم عندهم ، بل يقع تمام النقص عليه ، كما في زوج وأُختين من أُم وأخ من الأبوين فيقع النقص على الأخ. وأيضاً تظهر الفائدة في الرد إذا اجتمع مع ذي فرض آخر ولم يكن هناك مساوٍ لا فرض له ، فإنه يزيد نصيب غيره من ذوي الفروض حينئذ بسبب الردّ ، ولو لا كونه ذا فرض لم يردّ على غيره.

وعن الرابع : بأنّه وإن لم يكن للتفرقة ثمرة في صورة الزيادة ، ولكنّها تظهر في صورة النقصان على ما سبق ، وكذا في الردّ على غيرها من ذوي الفروض المجتمع معها عندنا. وبأنّه قد عرفت أنّ للإرث أسباباً متعددة : التسمية والقرابة أو العصوبة والردّ عندنا ، ولكلٍّ تأثير خاص ، فتكون فائدة التفرقة بيان أثر التسمية الحاصلة للبنت.

وقد يجاب أيضاً عنه بالوجوه الثلاثة المذكورة في الجواب عن الأوّل ، وقد عرفت ضعفها ، على أنّ الخصم استدلّ على مطلوبه بانتفاء فائدة التفرقة لولاه ، فاللازم في الجواب إبداء الفائدة ولم يُبدَ بشي‌ء منها فائدة.

وعن الخامس : بالمنع من كون المسئول هو الذَّكَر ، والولاية لا تدلّ عليه ، لاحتمال أن يكون المراد منها غير المعنى الذي علم اختصاصه بالذكَر شرعاً ، وتذكير الوصف لا يثبته ، لاحتمال أن يكون بمعنى المفعول ، فيستوي فيه المذكّر والمؤنث ، أو كان من باب التغليب وهو باب شائع.

سلّمنا ، ولكنّه أيّ مانع من أن تكون إرادة الذَّكَر لأنّه أحبّ إلى طباع البشر ، أو إنّما طلبه لأن يرث منه العلم والنبوة دون المال ، بل لا بدّ وأن يكون هذا هو المراد من قوله ( يَرِثُنِي ) عندهم ، كيف؟! وهم الذين‌

الصفحة 143 من 474