مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 474

الخصم كما لا يخفى.

فالصواب أن يجاب : بأنّ شرعية توريث ذوي الفروض أكثر من فرضهم لا توجب كونهم مثل غيرهم مطلقاً ، لوجود الفرق في جانب النقص ، فإنّهم لا ينقص عن نصيبهم شي‌ء بازدياد الورثة مهما أمكن ، إلاّ إذا خرج عن كونه ذا فرض ، كالبنت والأُخت ، بخلاف غيرهم. وكونهم مثله في جانب الزيادة في بعض الصور لا يقتضي بيان الفرض والزيادة بكلام واحد ، فإنّهما حكمان يجوز بيان كلّ منهما منفرداً ، فبيّن الفرض بآياته والزيادة بغيرها كآية اولي الأرحام أو السنّة. وذكر الفرض لا دلالة له على عدم جواز الزيادة إلاّ بمفهوم اللقب الذي لا حجّية فيه أصلاً ، نعم يدل على عدم جواز النقص مهما أمكن ، وهو كذلك.

وبأنّه إذا كان لأمر أسباب متعددة تجتمع وتتفارق لا يلزم عند بيان سبب ذكر الآخر أيضاً ، ولا من عدم ذكره عدم تأثيره إذا اجتمع مع الأوّل. وللإرث أسباب من التسمية والقرابة أو العصوبة ، ومنها الرد عندنا ، ولا يلزم من ذكر التسمية في موضع دون الردّ مثلاً عدم تأثيره إذا اجتمع ، كما تؤثّر القرابة أو العصوبة إذا اجتمعت مع التسمية ، كما في زوج هو ابن عمّ.

وعن الثاني (1) : بأنّ الله سبحانه بيّنه بآية اولي الأرحام ، على أنّ بيانه سبحانه جميع الأحكام على نحو يظهر لنا من الكتاب غير لازم.

وعن الثالث : بأنّ الفائدة لا تنحصر في عدم جواز الزيادة ، بل تظهر في عدم جواز النقص مهما أمكن ، وفي حصول النقص على نسبة الفروض‌

__________________

(1) عطف على قوله : وأُجيب عن الأول.

الصفحة 142 من 474