مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 474

وبأنّه لو ورث ذوو الفروض زيادة عن فروضهم لبيّنه الله سبحانه.

وبأنّه لو لم يكن نصيبهم مقصوراً لما كان في القصر فائدة.

وبقوله تعالى ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ) الآية (1) ، حيث حكم بتوريث الاخت النصف ، والأخ الجميع ، فلو ورثت الأُخت الجميع لم تكن للتفرقة ثمرة.

وبقوله تعالى ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي ) (2) حيث سأل الولي الذي هو الذكر مخافة توريث العصبة ، فلو كانت الأُنثى تمنعها لما كان في التخصيص فائدة.

وببعض روايات يروونها عن طريقهم.

وأُجيب عن الأوّل (3) : بأنّ الفرض لو دلّ على أنّه لا يجوز التعدّي عنه بالزيادة لدلّ على عدم جواز التعدّي عنه بالنقصان ، لاشتراكهما في مخالفة الفرض ، بل النقصان أولى ، لمنافاته الفرض ، بخلاف الزيادة ، لتحقق الفرض معها ، ففيها إعمال الدليلين ، وفيه طرح دليل الفرض ، ولكن يجوز النقص باعتراف الخصم كما في العول ، فما المانع من الزيادة؟

وبأنّ آيات الفرض معارضة بآية اولي الأرحام ، فيجب الجمع ، وهو يحصل بالردّ بالأقرب ، لأنّ الاولى لا تدلّ صريحاً على المنع من الردّ ، وإنّما تدلّ عليه بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم ، والثانية تدلّ على الردّ صريحاً ، فيجمع بالأخذ بصريحتهما.

وبأنّه لا بد من ردّ الفاضل على شخص بدليل ، ودليل الردّ على‌

__________________

(1) النّساء : 176. (2) مريم : 5 و 6. (3) كما في كنز العرفان 2 : 336 ، المسالك 2 : 321.

الصفحة 140 من 474