هناك مساوٍ ، فيعطى كلّ ذي فرض فرضه.
بقي اثنان آخران ، أحدهما : أن تزيد التركة عن الفروض ولم يكن مساوٍ لا فرض له : وثانيهما : أن تنقص التركة عنها. وقد وقع الخلاف في حكمهما بين الفريقين ونحن نشير إلى حكمهما في مسألتين :
المسألة الأُولى : إذا زادت التركة عن السهام ولم يكن مساو لا فرض له ردّ الزائد إلى ذوي الفروض على التفصيل الآتي عندنا ، والعامّة ذهبوا فيه إلى التعصيب ، أي يعطون الزائد العَصَبة (1).
واعلم أوّلاً أنّه لمّا كان بناؤهم في مطلق التوريث على التعصيب وكان ذلك أي إعطاء الزائد عن الفرض للعصبة أيضاً من شعبه خلط جمع من فقهائنا في مقام الردّ عليهم بين أدلّة بطلان أصل التعصيب وبين أدلّة بطلان ردّ الزائد إلى العصبة ، لاشتراكهما في كثير من الأدلّة ، ولذلك تحصل كثيراً ما شُبه لغير المتعمقين. وقد أحسن في الانتصار ، حيث عنونهما بعنوانين (2).
ونحن نبيّن أوّلاً طريقة توريثهم وقسمتهم إجمالاً ، ثمّ نبيّن موضع مخالفتهم معنا ، ثمّ نورد ما يقتضيه المقام من الأدلّة.
فنقول : إنّ طريقهم في التوريث أنّهم يقسّمون الورثة أوّلاً إلى قسمين : الرجال والنساء.
فالوارث من الرجال عندهم عشرة : الأب ، وأبوه وإن علا ، والابن ، وابن الابن وإن نزل ، والأخ ، وابن الأخ لا من الام ، والعمّ لا من الام ، وابنه ، والزوج ، والمعتق. ولا يرث عندهم غير هؤلاء من الرجال ، فلا يرث ابن البنت ، وأب الام ، وابن الاخت ، وابن الأخ من الام ، والخال ، وابن الخالة ، والعمّ من الام.
__________________
(1) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 20. (2) الانتصار : 277.




