وقول زرارة في موقوفته : « وأمّا الإخوة لأُم ليسوا للأب فإنّهم لا يحجبون الامّ عن الثلث » (1).
وفي أُخرى : « فأمّا الإخوة من الامّ فليسوا من هذا في شيء ، فلا يحجبون امّهم من الثلث » (2) إلى غير ذلك.
الخامس : انفصالهم ، فلا يَحجب الحمل ولو بكونه متمّماً للعدد ، وفاقاً للمشهور كما في المسالك والروضة والكفاية (3).
وظاهر الدروس عدم الاشتراط (4) ، حيث جعل عدم حجبه قولاً مؤذناً بتمريضه ، وتردّد في الشرائع أوّلاً وإن جعل المشهور الأظهر ثانياً (5).
لنا : أصالة عدم الحجب ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو فيما وجد مَن يُطلق عليه اسم الإخوة حقيقة يقيناً ، وإطلاقه على الحمل غير معلوم ولو كان ذكراً ، بل نفى الإطلاق في الروضة (6) ، فيكون باقياً على الأصل.
فإن قيل : ثبوت السدس للُامّ مطلقاً يقينيّ ، والأصل عدم الزيادة ، خرج ما إذا لم يكن هناك ولد ولا حمل ولا إخوة بالدليل فيبقى الباقي ، وأصالة عدم الحجب إنّما هي فيما علم ثبوته لها.
__________________
(1) الكافي 7 : 92 ، ذ. ح 1 ، التهذيب 9 : 280 ، 1013 ، الوسائل 26 : 117 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 10 ح 4. (2) الكافي 7 : 104 ، ذ. ح 6 ، الوسائل 26 : 117 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 10 ح 3. (3) المسالك 2 : 318 ، الروضة 8 : 63 ، الكفاية : 293. (4) الدروس 2 : 357. (5) الشرائع 4 : 19. (6) الروضة 8 : 63.




