مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 474

أو على الشرطيّة المذكورة ، وحينئذ فيحتمل أن يكون تقديرها : فإن كان له إخوة وورثه أبواه ، فتكون مخصوصة أيضاً ، ويحتمل عدم تقدير المعطوف فتكون مطلقة وإن كان الظاهر هو الأخير. والتخصيص بالأوّل كما في المجمع (1) لا وجه له ؛ ولكن ظهوره في هذه الصورة مع جريان الاحتمالات المذكورة غير كافٍ في الاستدلال.

وأما الروايات (2) فالأخيرتان منها خاصّتان ، والبواقي وإن كانت مطلقة إلاّ أنّها مقيدة ، لوجود المقيِّد.

وأمّا عن الروايتين ، فبأنّهما لاشتمالهما على الحكم بتوريث الإخوة مع الامّ صريحتان في كونهما واردتين مورد التقية ، فيلزم حمل الحكم بحجب الإخوة فيهما أيضاً عليها ، لاتّفاق العامّة على عدم اشتراط وجود الأب ، كما صرّح به في المجمع.

وأمّا حملهما على إلزام الأُم على معتقدها ، فإنّما يصحّ لو كان السؤال فيهما عن واقعة محقّقة ، والظاهر أنّ السؤال عن المقدرة ، فلا معنى للإلزام على المعتقد ، مع عدم كون السائل منهم.

هذا ، ولا يخفى أنّه لا يترتب على هذا الخلاف ثمرة ، لأنّ المخالف يخصّص الحجب حينئذ بالفرض دون الردّ ، فعلى القولين ترث الامّ السدس مع الولد ، ويردّ عليهما إذا كان هناك ردّ ، وترث الجميع مع عدمه ؛ نعم يتفاوت الفرض في الأخير على القولين ، فتظهر الفائدة فيما لو صالحت‌

__________________

(1) قال في المجمع : قال أصحابنا إنما يكون لها السدس إذا كان هناك أب ، ويدلُّ عليه ما تقدمه من قوله : وورثه أبواه ، فإنّ هذه الجملة معطوفة على قوله : فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأُمه الثلث ، وتقديره فإن كان له إخوة وورثه أبواه فلأُمه السدس ( منه ; ). راجع مجمع البيان 2 : 15. (2) عنى بها الروايات المتقدمة في ص 121 و 122.

الصفحة 124 من 474