الثمن.
والثاني فالإخوة يحجبون الامّ عمّا زاد عن السدس مطلقاً ، سواء كان بالفرض أو الردّ ، وحجبهم إيّاها عنه في الجملة ثابت بالإجماع والكتاب والسنة ، ولكنّه مشروط بأُمور :
الأول : أن لا يكونوا أقلّ من ذكرين ، أو ذكر وأُنثيين ، أو أربع إناث ، فلو كانوا أقلّ لا يحجبون.
أمّا الحجب مع الشرط فبالثلاثة : أمّا الإجماع فظاهر ، وادّعاه جماعة من الطائفة أيضاً (1).
وأمّا الكتاب فقوله سبحانه ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) (2).
ولفظ الإخوة وإن كان حقيقة في ثلاثة ذكور فصاعداً دون غيرهم ، إلاّ أنّه محمول على ما زاد عن الواحد مجازاً ، لوجود القرينة من الإجماع والأخبار.
وأمّا الأخبار فكثيرة جدّاً ، كصحيحة محمد : « لا يحجب الامّ من الثلث إذا لم يكن ولد إلاّ أخوان أو أربع أخوات » (3).
ومثله موثقة البقباق ، وزاد في آخرها : « لأب وأُم ، أو لأب » (4).
وصحيحته : « إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الامّ عن الثلث ، وإن كان واحداً لم يحجب الامّ ، قال : وإذا كنّ أربع أخوات
__________________
(1) كالسيد في الانتصار : 298 ، والشيخ في الخلاف 4 : 39 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 605. (2) النساء : 11. (3) الكافي 7 : 92 ، 4 ، التهذيب 9 : 282 ، 1019 ، الإستبصار 4 : 141 ، 527 ، الوسائل 26 : 121 ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 11 ح 4. (4) الكافي 7 : 92 ، 5 ، التهذيب 9 : 281 ، 1017 ، الإستبصار 4 : 141 ، 526 ، الوسائل 26 : 120 ، ميراث الأبوين والأولاد ب 11 ح 3.




