مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 474

من قبيل جعل الضابط عين المطلوب ، وفساده ظاهر ، على أنّ في كون من قدّمه أقرب من غيره مطلقاً نظر ، فإنّ الثابت من الأخبار والإجماع هو أنّ كل أقرب حاجب للأبعد ، وأمّا أنّ كل من هو حاجب لغيره فهو أبعد منه فلا ، فالصواب في الضبط هو الرجوع إلى الطبقات والدرجات ، كما مرّ.

وأمّا القسم الثاني : فهو من حيث المفهوم وإن لم يختصّ بمواضع معيّنة ، لثبوته في حقّ كلّ وارث لولاه لورث الآخر أزيد ممّا يرث معه ، كحجب الزوج للأولاد عمّا زاد عن ثلاثة أرباع ، والأب لهم عمّا زاد عن خمسة أسداس ، وللأُمّ عمّا زاد عن الثلثين ، وهكذا.

وتخصيصه بالحجب عن بعض الفرض كما في الشرائع (1) خطأٌ ، لأنّ حجب الولد للأب عمّا زاد عن السدس ليس حجباً عن بعض الفرض ، مع أنّه عدّه من أقسامه.

ولكنّهم خصّوا استعماله بمواضع مخصوصة ، تنقسم أوّلاً إلى قسمين : حجب الولد ، وحجب الإخوة.

والأوّل على قسمين : حجب الأبوين ، وحجب الزوجين. أمّا الأوّل : فالولد وإن نزل يحجبهما عمّا زاد عن السدسين وأحدهما عمّا زاد عن السدس ، كما يأتي ، إلاّ مع بنت واحدة الخالية عن الإخوة الحاجبة للُامّ مطلقاً ، أو أكثر من الواحدة مع أحدهما ، فإنّ نصيبهما أو نصيبه يزيد على السدس بسبب الردّ على المشهور ، وفيه خلاف للإسكافي يأتي (2). وأمّا الثاني : فالولد أيضاً يحجب الزوجين عن النصيب الأعلى إلى الأخفض ، فإنّ الزوج يرث لا معه النصف ومعه الربع ، والزوجة لا معه الربع ومعه‌

__________________

(1) الشرائع 4 : 18. (2) في ص : 177.

الصفحة 116 من 474