مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 474

الجدّ وأخواله وأولادهم ، وهكذا إلاّ في مسألة إجماعيّة.

ويحجب في الطبقتين الأخيرتين المتقرّب بالأبوين المتقرب بالأب مع التساوي في الدَّرَج.

وكلّ من هؤلاء يحجب الوارث بالسبب سوى الزوجين ، فيحجب النسب مطلقاً مولى النعمة ، وهو ضامن الجريرة والإمام 7.

أقول‌ : إنّ ما ذكروه من تفاصيل الحجب كثبوت حجب الأقرب للأبعد وإن كان صحيحاً كما يأتي بأدلّتها ، ولكن في تفريع هذا التفصيل على حجب الأقرب للأبعد نظر.

بيانه : أنّ المراد بالأقرب إمّا ما كان أقرب عرفاً ، فكون مثل ولد ولد ولد العم أقرب من عمّ الأب غير معلوم ، وكذلك أقربيّة المتقرّب بالأبوين عن المتقرب بالأب دون الأُمّ.

أو ما كانت واسطته إلى الميّت أقلّ كما صرّح به بعضهم ، فينتقض بحجب ولد ولد الولد للأخ وعدم حجب الأب له ، وكذلك حجب ولد ولد ولد العمّ لعمّ الأب ، وبالفرق بين المتقرّب بالأب وبالأُمّ وغيرها.

أو تكون الأقربيّة ملحوظة بالنسبة إلى الصنف الواحد دون صنفين مختلفين ، كما ذهب إليه آخر ، فلا يكون لتفريع حجب أحد الصنفين للآخر عليها وجه.

أو بالنسبة إلى صنفين مختلفين دون صنف واحد ، بجعل درجات كلّ صنف متساوية في القرب بالنسبة إلى غيرهم ، لكون كل منهم بمنزلة الرحم الذي يجرّه إليه ، فلا يكون تفريع حجب الأقرب من صنف للأبعد منه عليها صحيحاً.

والقول بأنّ المراد منه الأقرب شرعاً وهو ما قدّمه الشارع في الإرث‌

الصفحة 115 من 474