مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 474

وهو حسن لو لم يثبت الإجماع على خيار الورثة.

وقد يقال بظهورها أيضاً فيما إذا كانت التركة داراً ولم يكن للوارث دار اخرى غيرها ولا شي‌ء آخر ، فعلى الأوّل يكون الديّان مسلّطين على أخذها ، وعلى الثاني ليس لهم ذلك ، إذ بعد انتقالها إلى الوارث تكون سكناهم ولا تؤخذ السكنى بالدين.

وفيه أوّلاً : أنّ هذا إنّما يصحّ لو قيل بالملك المستقر ، وأمّا المتزلزل فلا يمنع من الأخذ. وثانياً : أنّ الإجماع متحقّق هنا على جواز الأخذ مطلقاً.

ولو كان الدين غير مستغرق للتركة فلا ريب في انتقال ما فضل عن الدين إلى الوارث.

وفي منعه من التصرف مطلقاً ، أو فيما قابل الدين خاصّة وجهان ، الأوّل للقواعد والدروس (1) وبعض آخر (2) حيث جعلوا جميع التركة كالرهن. والثاني للمسالك والكفاية (3) ، وهو الأجود ، لثبوت الانتقال المقتضي لجواز التصرف وعدم المانع منه. وشركة الديّان كاحتمال تلف ما قابل الدين لا يصلح للمانعية ، لأنّ إفراز حقّهم إنّما هو بيد الورثة إجماعاً ، واحتمال التلف يجبر بالاسترداد عنهم لو تلف ، وليس المراد من كون الإرث بعد الدين والوصية أنّه بعد ادائه والعمل بها ، ولذا يجوز التصرف قبل العمل بالوصية ، بل المراد أنّ أوّل ما يتعلق بالتركة هو الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث.

__________________

(1) القواعد 2 : 167 ، الدروس 2 : 352. (2) كما في إيضاح الفوائد 2 : 63. (3) المسالك 2 : 316 ، الكفاية : 292.

الصفحة 110 من 474