وهو حسن لو لم يثبت الإجماع على خيار الورثة.
وقد يقال بظهورها أيضاً فيما إذا كانت التركة داراً ولم يكن للوارث دار اخرى غيرها ولا شيء آخر ، فعلى الأوّل يكون الديّان مسلّطين على أخذها ، وعلى الثاني ليس لهم ذلك ، إذ بعد انتقالها إلى الوارث تكون سكناهم ولا تؤخذ السكنى بالدين.
وفيه أوّلاً : أنّ هذا إنّما يصحّ لو قيل بالملك المستقر ، وأمّا المتزلزل فلا يمنع من الأخذ. وثانياً : أنّ الإجماع متحقّق هنا على جواز الأخذ مطلقاً.
ولو كان الدين غير مستغرق للتركة فلا ريب في انتقال ما فضل عن الدين إلى الوارث.
وفي منعه من التصرف مطلقاً ، أو فيما قابل الدين خاصّة وجهان ، الأوّل للقواعد والدروس (1) وبعض آخر (2) حيث جعلوا جميع التركة كالرهن. والثاني للمسالك والكفاية (3) ، وهو الأجود ، لثبوت الانتقال المقتضي لجواز التصرف وعدم المانع منه. وشركة الديّان كاحتمال تلف ما قابل الدين لا يصلح للمانعية ، لأنّ إفراز حقّهم إنّما هو بيد الورثة إجماعاً ، واحتمال التلف يجبر بالاسترداد عنهم لو تلف ، وليس المراد من كون الإرث بعد الدين والوصية أنّه بعد ادائه والعمل بها ، ولذا يجوز التصرف قبل العمل بالوصية ، بل المراد أنّ أوّل ما يتعلق بالتركة هو الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث.
__________________
(1) القواعد 2 : 167 ، الدروس 2 : 352. (2) كما في إيضاح الفوائد 2 : 63. (3) المسالك 2 : 316 ، الكفاية : 292.




