مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 474

ح : لو مات عقيب انفصاله حيّا كان نصيبه لورثته ؛ والوجه ظاهر.

ط : الحمل كما يُحجب عن الإرث إلى أن ينفصل وينكشف الأمر ، كذلك يَحجب غيره من الوارث على قدر حجب ذكرين موجودين إلى ان ينكشف ويستبين أمره ؛ فلو كان الوارث ممّن لا يرث مع الولد حجب مطلقاً كالأخ ، ولو كان ممّن ينقص نصيبه معه يمنع عن الزائد كالأبوين والزوجين ، ولو كان ولداً واحداً أو متعدداً منع عن نصيب ولدين ذكرين ، ولو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب مطلقاً كما لا يخفى.

أمّا أصل الحجب ، فلأنّ انتقال ما يرثه الحمل على تقدير انفصاله حيّاً إلى غيره إذا كان هناك حمل مشروط بانفصاله ميّتاً ، إذ لولاه لم ينتقل إليه. وانفصاله ميّتاً غير معلوم ، فكذلك انتقال ما يرثه إلى غيره ، لأنّ العلم بالمشروط يتوقّف على العلم بالشرط ؛ ثمّ انتقاله إلى الحمل أيضاً لما كان مشروطاً بانفصاله حيّاً وهو أيضاً غير معلوم ، فيجب تركه إلى أن يستبين الأمر.

فإن قيل : المسلّم هو اشتراط الانتقال بعدم الانفصال حيّاً لا بالانفصال ميّتاً.

قلنا : لو كان كذلك لكان الانتقال إلى الحمل لو انفصل حيّاً انتقالاً من الوارث إليه لا توريثاً ، مع أنّ الأخبار مصرّحة بالتوريث ، فانفصاله حيّاً كاشف عن سبق الانتقال.

فإن قيل : وجود الوارث وهو غير الحمل يقيني ، وتحقّق المانع وهو انفصاله حيّاً مشكوك فيه ، فيجب الحكم بانتقاله إليه إلى أن يعلم المانع.

قلنا : تيقن وجود الوارث ممنوع ، لتوقفه على العلم بعدم انفصاله‌

الصفحة 105 من 474