مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 474

بالحياة لكان قوله هذا لغواً.

ج : لو لم تعلم حركته الدالّة على الحياة لم يرث وإن لم يعلم عدم التحرّك أيضاً ، لاشتراط الإرث بها في الأخبار المذكورة ، والعلم بالمشروط يتوقّف على العلم بالشرط.

د : لا يشترط حياته وولوج الروح فيه عند موت المورّث‌ ، بل لو كان نطفة ورث بشرطه بلا خلاف يعرف ، لإطلاق الروايات ، وأصالة عدم الاشتراط.

ه : تحرّكه في البطن لا يوجب إرثه إذا انفصل ميّتا ؛ لإناطة الإرث بحركة المولود أو السقط ، وما دام في البطن لا يصدق عليه ذلك ، فينفى إرثه حينئذ ، لعموم المفهوم.

و : لا فرق في الحكم وجوداً وعدماً بين ما إذا كان التولّد في أقصى مدّة الحمل أو ما دونها ، وما إذا تولّد تامّاً سويّاً كامل الخلقة أو لا ، وما إذا كان خروجه بنفسه أو بسبب خارجي ، كضرب أو سقط ؛ للإطلاق.

ز : صرّح جمع من الأصحاب باشتراط حياته عند تمام الانفصال ، فلو خرج بعضه حيّاً ومات قبله لم يرث (1).

ولعلّ وجهه عدم صدق المنفوس والمولود والسقط والصبي إلاّ على المنفصل تماماً ، فمن مات قبل تمام الانفصال يكون داخلاً تحت المفاهيم فيمنع. وأيضاً : انتقال المال من الميت إلى غيره يحتاج إلى دليل ، خرج من انفصل تمامه حيّاً بالإجماع والأخبار فبقي الباقي ، وخروج المبعّض بالأخبار يتوقّف على صدق الألفاظ المذكورة عليها وهو غير ثابت ، كصدق الولد والابن والبنت الثابت إرثهم بالآيات (2).

__________________

(1) كما في التحرير 2 : 174 ، والدروس 2 : 355 ، والرياض 2 : 373. (2) انظر سورة النساء : 11 ، 12.

الصفحة 104 من 474