مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 19 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 474

الثالث : ذو قرابة لا غير ، وهم الباقون.

ثم إنّ ما ذكرنا من التقسيم هو الموافق للدروس (1) ، وهو أحسن ما ذكر في هذا المقام ، ولكنّه يصحّ إذا لم يجعل الردّ داخلاً في القرابة ، أو قطع النظر عنه ، وهو بعيد ، بل خلاف مدلول كلمات القوم.

ولذا قسّمه (2) بعضهم بأنّه إمّا ذو فرض أو قرابة ، والأوّل إمّا ذو فرض دائماً ، أو في حالة دون أُخرى ، أو ذو فرض وقرابة معاً كما في صورة الرد.

وهذا وإن كان أتم من الأوّل إلاّ أنّه يخرج منه قسم رابع : وهو من يرث بالفرض في حالة ، وبالقرابة في أُخرى ، وبهما معاً في ثالثة ، كالأب يرث بالفرض مع مجامعة الذكر من الولد ، وبالقرابة إذا انفرد أو جامع الام ، وبهما معاً مع مجامعة البنت أو البنات.

وبالجملة ما عثرت في عباراتهم في هذا المقام على كلام خالٍ عن القصور والخلل ، إما استقصاءً ، أو تعبيراً ، أو تمثيلاً ، أو معنى. وأكثرها خللاً كلام المسالك (3) ، كما لا يخفى على المتدبر فيه.

والأولى في التقسيم أن يقال : الوارث إمّا يرث بالفرض أو بالقرابة ؛ وعلى الأوّل إمّا يكون كذلك دائماً ، أو في حال دون حال ؛ وعلى الأوّل إمّا لا يرث إلاّ بالفرض ، أو لا يرث إلاّ به وبالقرابة معاً ، أو يرث به في حال وبهما في أُخرى ، وكذلك على الثاني فيما يرث به.

وهذه الأقسام وإن جرت فيمن يرث بالقرابة أيضاً ، إلاّ أنّ غير واحد من أقسامها يرجع إلى أقسام ذي الفرض.

__________________

(1) الدروس 2 : 333 ، 334. (2) أي الوارث ( منه 1 ). (3) المسالك 2 : 309.

الصفحة 10 من 474