مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 439

الصحيحة تحتمل الأمرين اللذين ذكرنا ، وحيث لا يتعيّن أحدهما فيجب الأخذ في معنى العدالة بالمجمع عليه ، وهو الملكة المتكرّر ذكرها ، والحكم باشتراطها فيما علّق عليها.

وحاصلها : صفة نفسانيّة باعثة على الستر والعفاف ، وكفّ الجوارح واجتناب الكبائر.

أو هي الستر والعفاف ، والكفّ ، والاجتناب المذكور ، المنبعثة عن صفة نفسانيّة.

ولك الاقتصار على الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر ، المنبعثة عنها ؛ لاستلزامه البواقي ، بل على الاجتناب المذكور أيضاً ؛ إذ لا صغيرة مع الإصرار.

فروع :

أ : يشترط في الأُمور التي تتحقّق العدالة باجتنابها والكفّ عنها أن تكون معصية في حقّ الفاعل ، فلو ارتكب بعضها سهواً ، أو جهلاً من غير تقصير ، أو مع عذر مجوّز ولو مكرّراً ، لم يقدح في العدالة إجماعاً.

ويلزمه أنّه لو ارتكب أحد أمراً بتقليد من لا يحرّمه كالنظر إلى وجه الأجنبيّة من غير ريبة ، أو سماع الغناء فيما يستثنيه جماعة (1) ، ونحو ذلك لم يقدح في عدالته ، ولو عند مجتهد يقول بحرمته.

ولو ارتكب أحد ما يحرّمه باعتقاده يخرج عن العدالة حتى عند من لا يقول بحرمته.

__________________

(1) كالمحقّق في الشرائع 4 : 128 ، العلاّمة في القواعد 2 : 236 ، الشهيد في الدروس 2 : 126 ، صاحب الرياض 2 : 430.

الصفحة 85 من 439