مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 18 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 439

مواقيتهنّ وحضور جماعة المسلمين في ثبوت أصل العدالة.

ثم إنّ حاصل ما يدلّ عليه (1) الستر والعفاف وكفّ الجوارح الأربع واجتناب الكبائر ، وإذا ضمّ إليه ما يستفاد من بعده أيضاً [ يزيد (2) ] : حفظُ مواقيت الصلاة وحضور جماعة المسلمين.

هذا على جعل قوله : « أن تعرفوه » إعادةً لقوله : بِمَ تُعرَف ، ويكون قوله : « ويعرف باجتناب الكبائر » عطفاً على قوله : « تعرفوه » ويكون الفعل منصوباً بلفظ أن ، يعني : أنّه لمّا سُئل أنّه بِمَ تعرف بين المسلمين عدالة الرجل؟ أجاب : بأن تعرفوه بالستر والعفاف واجتناب الكبائر ، أي يعرف بهذه الصفات.

ويمكن أن يكون : « يعرف » مضموماً ، ويكون عطفاً على مجموع : « أن تعرفوه » ، يعني : أنّ العدالة تعرف بالستر والعفاف والكفّ ، وتعرف باجتناب الكبائر أيضاً.

فعلى الأوّل يكون المجموع معرِّفاً واحداً ، وعلى الثاني يكون كلّ منهما معرِّفاً برأسه.

ويمكن أن لا يكون قوله : « أن تعرفوه » إعادةً لقوله : « تعرف » بل يكون : « يعرف » مقدّراً ، ويكون المعنى : ويعرف بأن تعرفوه بالستر ، أي يعرف بالمعروفية بهذه الصفات ، ويكون لقوله : « ويعرف » حينئذٍ الاحتمالان المذكوران ان أيضاً ، ولكن لا يختلف المطلوب بذانك الاحتمالان كما لا يخفى.

وهاهنا احتمال آخر ، وهو أن يكون قوله : « ويعرف » ابتداءً للكلام ،

__________________

(1) في « ح » و « ق » : زيادة : أنّ.

(2) في « ح » و « ق » : بزيد ، والأنسب ما أثبتناه.

الصفحة 77 من 439